فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432557 من 466147

قوله تعالى: {هَلْ جَزَآءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان} "هَلْ"في الكلام على أربعة أوجه: تكون بمعنى قد كقوله تعالى: {هَلْ أتى عَلَى الإنسان حِينٌ مِّنَ الدهر} [الإنسان: 1] ، وبمعنى الاستفهام كقوله تعالى: {فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً} [الأعراف: 44] ، وبمعنى الأمر كقوله تعالى: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} [المائدة: 91] ، وبمعنى ما في الجحد كقوله تعالى: {فَهَلْ عَلَى الرسل إِلاَّ البلاغ} [النحل: 35] ، و {هَلْ جَزَآءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان} .

قال عكرمة: أي هل جزاء من قال لا إله إلا الله إلا الجنة.

ابن عباس: ما جزاء من قال لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم إلا الجنة.

وقيل: هل جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة؛ قاله ابن زيد.

وروى أنس"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قرأ {هَلْ جَزَآءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان} ثم قال:"هل تدرون ماذا قال ربكم"قالوا الله ورسوله أعلم؛ قال:"يقول ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة"وروى ابن عباس أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية فقال:"يقول الله هل جزاء من أنعمت عليه بمعرفتي وتوحيدي إلا أن أسكنه جنتي وحظِيرة قُدْسي برحمتي"وقال الصادق: هل جزاء من أحسنت عليه في الأزل إلا حفظ الإحسان عليه في الأبد."

وقال محمد بن الحنفية والحسن: هي مُسْجَلة للبَرّ والفاجر؛ أي مرسلة على الفاجر في الدنيا والبر في الآخرة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت