ونقل عن مالك وطائفة أنهم يكونون في ربض الجنة ، وقيل: هم أصحاب الأعراف ، وعن الضحاك أنهم يلهمون التسبيح والذكر فيصيبون من لذته ما يصيبه بنو آدم من نعيم الجنة وعلى القول بدخولهم الجنة قيل: نراهم ولا يرونا عكس ما كانوا عليه في الدنيا ، وإليه ذهب الحرث المحاسبي ، وفي اليواقيت الخواص منهم يرونا كما أن الخواص منا يرونهم في الدنيا ، وعلى القول بأنهم يتنعمون في الجنة قيل: إن تنعمهم بغير رؤيته عز وجل فإنهم لا يرونه ، وكذا الملائكة عليهم السلام ما عدا جبريل عليه السلام فإنه يراه سبحانه مرة ولا يرى بعدها على ما حكاه أبو إسحاق إبراهيم بن الصفار في فتاويه عن أبيه ، والأصح ما عليه الأكثر مما قدمناه وأنهم لا فرق بينهم وبين البشر في الرؤية وتمامه في محله ، وقرأ طلحة.
وعيسى.
وأصحاب عبد الله {يَطْمِثْهُنَّ} بضم الميم هنا وفيما بعد ، وقرأ أناس بضمه في الأول وكسره في الثانية.
وناس بالعكس.
وناس بالتخيير ، والجحدري بفتح الميم فيهما ، والجملة صفة لقاصرات الطرف لأن إضافتها لفظية أو حال منها لتخصيصها بالإضافة.
{فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} وقوله تعالى:
{كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان} إما صفة لقاصرات الطرف ، أو حال منها كالتي قبل أي مشبهات بالياقوت والمرجان ، وقول النحاس: إن الكاف في موضع رفع على الابتداء ليس بشيء كما لا يخفى ، أخرج عبد الرزاق.
وعبد بن حميد.
وابن جرير عن قتادة أنه قال في الآية في صفاء اليافوت وبياض اللؤلؤ ، وعن الحسن نحوه ، وفي البحر عن قتادة في صفاء الياقوت.