و الاحاديث الصحيحة انما فيها ان لكل منهم زوجتين وليس في الصحيح زيادة على ذلك فإن كانت هذه الاحاديث محفوظة فإما ان يراد بها ما لكل واحد من السراري زيادة على الزوجتين ويكونون في ذلك على حسب منازلهم في القلة والكثرة كالخدم والولدان واما ان يراد انه يعطي قوة من يجامع هذا العدد ويكون هذا هو المحفوظ فرواه بعض هؤلاء بالمعنى فقال له كذا وكذا زوجة وقد روى الترمذي في جامعه من حديث قتادة عن انس عن النبي قال يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع قيل يا رسول الله أو يطيق ذلك قال يعطى قوة مائة هذا حديث صحيح فلعل من رواه يفضي إلى مائة عذراء رواه بالمعنى أو يكون تفاوتهم في عدد النساء بحسب تفاوتهم في الدرجات والله اعلم ولا ريب ان للمؤمن في الجنة أكثر من اثنتين لما في
الصحيحين من حديث أبي عمران الجوني عن أبي بكر عن عبد الله بن قيس عن أبيه قال قال رسول الله ان للعبد المؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤ مجوفة طولها ستون ميلا للعبد المؤمن فيها أهلون فيطوف عليهم لا يرى بعضهم بعضا
الباب الرابع والخمسون
في ذكر المادة التي خلق منها الحور العين وما ذكر فيها من الآثار وذكر صفاتهم ومعرفتهن اليوم بأزواجهن