فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432776 من 466147

فكتب بها الحجاج إلى عبد الملك بن مروان ، فكتب عبد الملك بهذه الكلمات التي قالها محمد بن الحنفية ، ووضعها في خزانته ، فكتب إليه ملك الروم يتوعده في شيء ، فكتب إليه عبد الملك بتلك الكلمات التي قالها محمد بن الحنفية ، فكتب إليه صاحب الروم: والله ما هذا من كنزك ، ولا من كنز أهل بيتك ، ولكنها من كنز أهل بيت النبوة.

ثم قال عز وجل: {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} يعني: تجحدون نعمته ، وأنتم تسألون حوائجكم منه.

قوله عز وجل: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثقلان} أي: سنحفظ عليكم أعمالكم أيها الجن والإنس.

فنجازيكم بذلك.

وروى جبير عن الضحاك في قوله: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثقلان} قال: هذا وعيد من غير شغل.

إن الله تعالى لا يشغل بشيء.

وقال الزجاج: الفارغ في اللغة على ضربين.

أحدهما: الفراغ من الشغل ، والآخر القصد للشيء ، كما تقول سأفرغ لفلان أي: سأجعل قصدي له.

قرأ حمزة ، والكسائي ، {الله لَكُمْ} بالياء.

والباقون: بالنون.

وكلاهما يرجع إلى معنى واحد.

يعني: سيحفظ الله عليكم أعمالكم ، ويحاسبكم بما تعملون.

ثم قال: {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} يعني: ما عملتم فإنه لا ينسى ، ولا يمنح ثوابه ، وينصفكم من ظلمكم ، فكيف تنكرون هذه النعم بأنها ليست من الله تعالى؟ واعلموا أن هذه النعم كلها من الله ، فاشكروه.

فكيف تنكرون من هو يجازيكم بأعمالكم ، ولا يمنع ثواب حسناتكم ، وينصركم على أعدائكم؟ فهذه النعم كلها من الله ، فاشكروه ، ووحدوه.

ثم قال: {يامعشر الجن والإنس إِنِ استطعتم} يعني: إن قدرتم {أَن تَنفُذُواْ مِنْ أقطار السماوات والأرض} يعني: أن تخرجوا من أطراف السَّمَوَاتِ ، والأرض ، ونواحيها ، {فانفذوا} يعني: فاخرجوا إن استطعتم.

قال مقاتل: هذا الخطاب للجن ، والإنس في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت