فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432792 من 466147

وعن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال: لكل مؤمن خيرة، ولكل خيرة خيمة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ(72) .

قيل: محبوسات في الخيام، لا يخرجن عن الخيام.

وأصله: ما ذكرنا أنهن يكن في الخيام لا يراهن غير أزواجهن، وقاصرات الطرف، أي: لا يرفعن بصرهن إلى غير أزواجهن ولا يشتهين غيرهم، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ(76)

هو قراءة العامة بغير الألف.

وعن عاصم الجحدري (رَفَارِفَ) و (عباقريّ) ، قيل: الرفرف: المجلس، وقيل: المجالس، وقيل: الرياض الخضر، وقيل: الخيام، وقيل: هو فضول الفرش والبسط.

وأما العبقري: قيل: هو الزرابي، وهو بالفارسية: النَّخّ.

وقال أبو عبيدة: العبقري: الطنافس الثخان، وقيل لكل شيء من البسط: عبقري.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ وأَبُو عَوْسَجَةَ: العبقري في غير القرآن ثياب تتخذ بعبقرى، وهي بلدة، فينسب إليها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ(78)

قال أبو بكر الأصم: تنزه اسم ربك من أن يستحق غيره اسمه.

وقوله: (ذِي الْجَلَالِ) ، أي: استحق على الخلق أن يجلوه ويعظموه من أن يسموا غيره باسمه، والإكرام: هو أن يلحقوا به ما لا يليق به من الولد والشريك وغيره.

فَإِنْ قِيلَ: ما فائدة تكرار قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) ، فبأي آلاء ما في السماوات والأرض تكذبان في الدلالة على وحدانية اللَّه تعالى والشهادة له بأنه خالقه، ومرسل رسله، وما جاءت به عنه، وذلك أن جميع ما فيهما من المال والطعام والشراب، على ما ذكرنا، وذلك كما يقول الرجل لآخر يلومه ويعاتبه: ألم تكن جائعا فأطعمتك؟! أفتنكر هذا؟! ألم تكن ظمآنا فسقيتك؟! أفتنكر هذا؟! ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت