فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432805 من 466147

ينشئ الله - جلَّ جلالُه - نشأ الجن والإنس اللواتي كن في الدنيا المؤمنات

الصالحات منهن عذارى أبكارًا كما كن في أول خلقتهن في الدنيا قبل الافتضاض،

وهذا آية على ما هو كائن فيما هنالك من هذا، وعبرة يعبر عليه إلى ما هنالك.

والظاهر من مفهوم هذا الخطاب: أن خيرات ما في هاتين الجنتين هن

مخلوقات منها في فواكهها وثمارها وأرضيها ورياضها خيرات حسانًا، ثم ينقلهن

إلى ما وصفهن به من كونهن حورًا مقصورات في الخيام أبكارًا(لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ

قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ)، وأن المذكورات في قوله في وصف الجنتين الأولتين في الفرش:

(قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ) (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ(58)

بعضهن من نساء الدنيا المؤمنات الصالحات.

ومن ذلك ما روي عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في قول الله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّا

أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) . فقال:"إن من المنشآت اللاتي كن في الدنيا عجائز"

عُمشًا رُمضَا"فكما خلق هؤلاء مما تنبت الأرض وأنشأهن أبكارًا في الدنيا ثم"

أماتهن، فأنشأهن عودًا بعد بدء أبكارًا عربًا أترابًا، كما خلق أولئك من موجودات

الجنة وأنشأهن على ذلك، فلوجود هذا وغيره وكلامه وحديثه قال: (فَبِأَيِّ آلَاءِ

رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75) .

نظم بذلك قوله - عز من قائل: (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ(76)

وقرأها الجحدري وابن جبير والحسن بن محمد بن عند الله بن أبي

زيد وابن محيصن وغيرهم:"رفارف وعباقري"على الجمع من غير تنوين، ونونهما

ابن علقمة القارئ، وروى ذلك الجحدري عن أبي بكرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقرأ الأعرج:"خضُر"برفع الضاد، وقد تقدم الكلام على المعهود المتعارف،

وأن الدنيا تبدأ من الآخرة، يعبر من هذه إلى تلك يقول - جلَّ جلالُه -: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا

تُكَذِّبَانِ (77) .

قوله تعالى: (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ(78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت