قال الاصمعي: سمعت أعرابياً يقول: السليط: دهن السنام ولا دخان له ، وقال مجاهد وقتادة: هو الصفر المذاب يصب على رؤوسهم ، وهي رواية العوفي عن ابن عباس . قال مقاتل: هي خمسة أنهار من صفر ذائب تجري من تحت العرش على رؤوس أهل النار ، ثلاثة أنهار على مقدار الليل ونهران على مقدار النهار ، وقال عبد الله بن مسعود: النحاس: المهل . ربيع: القطر . الضحّاك: دُرديّ الزيت . الكسائي: هو الذي له ريح شديدة {فَلاَ تَنتَصِرَانِ} فلا تنتقمان وتمتنعان.
{فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فَإِذَا انشقت} انفرجت {السمآء} فصارت أبواباً لنزول الملائكة ، بيانه قوله سبحانه: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السمآء بالغمام وَنُزِّلَ الملائكة تَنزِيلاً} [الفرقان: 25] {فَكَانَتْ} صارت {وَرْدَةً} مشرقة ، وقيل: متغيّرة ، وقيل: بلون الورد.
قال قتادة: إنها اليوم خضراء وسيكون لها يومئذ لون آخر {كالدهان} اختلفوا فيه . قال ابن عباس والضحاك وقتادة والربيع: يعني كلون غرس الورد ، يكون في الربيع كميتاً أصفر ، فإذا ضربه أول الشتاء يكون كميتاً أحمر ، فإذا اشتدّ الشتاء يكون كميتاً أغبر ، فشبه السماء في تلوّنها عند انشقاقها بهذا الغرس في تلوّنه ، وقال مجاهد وأبو العالية: كالدّهن ، وهي رواية شيبان عن قتادة ، قال: الدهان جمع الدهن ، وللدهن ألوان ، شبّه السماء بألوانه . (وقال: (عطاء بن أبي رياح: كعصير الزيت يتلوّن في الساعة ألواناً.
(وقال: (الحسين بن الفضل: كصبيب الدهن يتلوّن . (وقال: (ابن جريج: تذوب السماء كالدهن الذائب وذلك حين يصيبها حر جهنم ، (وقال: (مقاتل: كدهن الورد الصافي .(وقال) مؤرخ: كالوردة الحمراء ، (وقال: (الكلبي: كالأديم الأحمر ، وجمعه أدهنة.