والشعبي: هن من نساء الدنيا أنشئن خلقاً آخر لم يجامعهن في هذا الخلق الذي أنشئن فيه إنسي ولا جني. قال في الكشاف: لم يطمث الإنسيات منهمن أحد من الإنس والجنيات أحد من الجن قلت: هذا التفصيل لعله لا حاجة إليه يعرف بأدنى تأمل. قال الزجاج: فيه دليل على أن الجن تطمث كما تطمث الإنس.
ثم ذكر أنهن في صفاء الياقوت وبياض اللؤلؤ الصغار {هل جزاء الإحسان} في العمل {إلا الإحسان} في الجزاء. وخص ابن عباس فقال: هل جزاء من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله إلا الجنة. وحين فرغ من نعت جنتي المقربين شرع في وصف جنتين لأصحاب اليمين فقال {ومن دونهما} أي ومن أسفل منهما في المكان أو في الفضل أو فيهما وهو الأظهر. روى أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم:"جنتان من فضة أبنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب أبنيتهما وما فيهما"