والأظهر أنهما ضمن الجنة الكبيرة المعروفة ! ولكن اختصاصهما هنا بالذكر قد يكون لمرتبتهما . وسيأتي في سورة الواقعة أن أصحاب الجنة فريقان كبيران:هما السابقون المقربون . وأصحاب اليمين . ولكل منهما نعيم . فهنا كذلك نلمح أن هاتين الجنتين هما لفريق ذي مرتبة عالية . وقد يكون فريق السابقين المقربين المذكورين في سورة الواقعة . ثم نرى جنتين أخريين من دون هاتين . ونلمح أنهما لفريق يلي ذلك الفريق . وقد يكون هو فريق أصحاب اليمين .
على أية حال فلنشهد الجنتين الأوليين , ولنعش فيهما لحظات !
إنهما (ذواتا أفنان) . . والأفنان الأغصان الصغيرة الندية . فهما ريانتان نضرتان .
(فيهما عينان تجريان) . . فماؤهما غزير , وسهل يسير .
(فيهما من كل فاكهة زوجان) . . ففاكهتهما منوعة كثيرة وفيرة .
وأهل الجنتين ما حالهم ? إننا ننظرهم: (متكئين على فرش بطائنها من إستبرق) والإستبرق المخمل الحرير السميك . فكيف بظهائر هذه الفرش إذا كانت تلك بطائنها ?