وبينما المشهد معروض ، والأخذ بالنواصي والأقدام والقذف في النار مستمر ، يلتفت السياق إلى شهود هذا الاستعراض ، وكأنهم حاضرون عند تلاوة السورة فيقول لهم:
{هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون} .. هذه هي حاضرة معروضة - كما ترون - {يطوفون بينها وبين حميم آن} .. متناه في الحرارة كأنه الطعام الناضج على النار! وهم يتراوحون بين جهنم وبين هذا السائل الآني. انظروا إنهم يطوفون الآن! {فبأي آلاء ربكما تكذبان؟} !
هذه ضفة العذاب الأليم. والآن إلى ضفة النعيم والتكريم:
{ولمن خاف مقام ربه جنتان} ..
وللمرة الأولى - فيما مر بنا من سور القرآن - تذكر الجنتان.