فِيهِما أي: في الجنتين عَيْنانِ تَجْرِيانِ قال النسفي: حيث شاءوا في الأعالي والأسافل، وعن الحسن تجريان بالماء الزلال إحداهما التسنيم، والأخرى السلسبيل، قال ابن كثير: أي تسرحان
لسقي تلك الأشجار والأغصان، فتثمر من جميع الألوان
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما الدنيوية والأخروية تُكَذِّبانِ فلا تعملان ولا تعبدان ولا تتقيان
فِيهِما أي:
في الجنتين مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ قال النسفي: (أي صنفان: صنف معروف، وصنف غريب) قال ابن كثير: (أي من جميع أنواع الثمار مما يعلمون وخير مما يعلمون، ومما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر) قال ابن عباس: ليس في الدنيا مما في الآخرة إلا الأسماء. يعني: أن بين ذلك بونا عظيما وفرقا بينا في التفاضل
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما الدنيوية والأخروية تُكَذِّبانِ فلا تعبدان ولا تعملان
مُتَّكِئِينَ يعني: أهل هذه الجنات، قال ابن كثير: والمراد بالاتكاء هاهنا: الاضطجاع، ويقال الجلوس على صفة التربيع عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها وهي ما تحت الظهارة مِنْ إِسْتَبْرَقٍ أي: من ديباج ثخين، قال أبو عمران الجوني: هو الديباج المزين بالذهب، فنبه على شرف الظهارة بشرف البطانة فهذا من التنبيه بالأدنى على الأعلى، قال ابن مسعود: هذه البطائن فكيف لو رأيتم الظواهر وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ أي: وثمرها قريب يناله القائم والقاعد والمتكئ. قال ابن كثير: أي ثمرها قريب إليهم متى شاءوا، تناولوه على أي صفة كانوا
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما الدنيوية والآخروية تُكَذِّبانِ فلا تعملان قياما بحق الله في ذلك، بأن تعبدا وتتقيا، قال ابن كثير: ولما ذكر الفرش وعظمتها قال بعد ذلك