فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433324 من 466147

وقرأ الأخَوان برفع الأَوَّلين وجَرِّ"الرَّيْحان"عطفاً على"العَصْفِ"، وهي تؤيِّدُ قولَ مَنْ حذفَ المضافَ في قراءةِ ابنِ عامرٍ . والباقون برفع الثلاثةِ عطفاً على فاكهة ، أي: وفيها أيضاً هذه الأشياءُ . ذكر أولاًّ ما يتلذَّذُون به من الفواكه ، وثانياً الشيءَ الجامعَ بين التلذُّذِ والتغذِّي وهو ثَمَرُ النَخْلِ ، وثالثاً ما يَتَغَذَّى به فقط ، وهو أعظمُها ، لأنه قُوْتُ غالبِ الناسِ . ويجوز في الرَّيْحان على هذه القراءةِ أَنْ يكونَ معطوفاً على ما قبلَه ، أي: وفيها الرَّيْحانُ أيضاً ، وأَنْ يكونَ مجروراً بالإِضافةِ في الأصلِ ، أي: وذو الرَّيحْان ففُعِلَ به ما تقدَّم .

والعَصْفُ: وَرَقُ الزَّرْعِ . وقيل: التِّبْنُ . وأصلُه كما قال الراغب: مِن"العَصْفِ والعَصِيْفة وهو ما يُعْصَفُ ، أي: يُقْطَعُ من الزَرْع"وقيل: هو حُطامُ النباتِ . والريحُ العاصف: التي تكسِرُ ما تمرُّ عليه وقد مَرَّ ذلك . والرَّيْحان في الأصل: مصدرٌ ثم أُطْلِقَ على الرزق كقولهم:"سُبْحانَ الله ورَيْحَانَه"، أي: استِرْزاقُه وقيل: الرَّيْحان هنا هو المَشْمومُ .

وفي الرَّيْحان قولان ، أحدُهما: أنه على فَعْلان كاللَّيَّان مِنْ ذواتِ الواوِ . والأصلُ: رَوْحان . قال أبو علي:"فأُبْدِلَتْ الواوُ ياءً ، كما أَبْدَلوا الياءَ واواً في"أَشاوى". والثاني: أن يكون أصلُه رَيْوِحان ، على وزن فَيْعِلان ، فأُبْدِلَتِ الواوُ ياءً ، وأُدْغِمَتْ فيها الياءُ ، ثم خُفِّفَ بحَذْفِ عينِ الكلمةِ كما قالوا: كَيْنُوْنة وبَيْنُونة . والأصلُ تشديدُ الياءِ فخفِّفَتْ كما خُفِّف هَين ومَيْت . قال مكي:"ولَزِم تَخْفِيْفُه لطولِه بلَحاق الزيادتَيْنِ". ثم رَدَّ قولَ الفارسيِّ بأنه لا مُوْجبَ لقَلْبِها ياءً ثم قال:"وقال بعضُ الناسِ"فذكَر ما قَدَّمْتُه عن أبي علي إلى آخره ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت