فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437985 من 466147

وأما العدل: فيجتنب البائع والمشتري ما يتضرر به أحدهما كالاحتكار والغش والنجش، ولا يثني البائع على السلعة بما ليس فيها، أو يكتم بعض عيوبها، ويرجح الوزن، وتحقيقه أن يرجح إذا أعطى، وينقص إذا أخذ.

أما الإحسان في المعاملة: فقد أمر الله بالعدل والإحسان، ومن الإحسان المسامحة في البيع، وأن لا يغبنه في الربح بما لا يتغابن به عادة.

وإذا أراد البائع استيفاء الثمن أو الدين فيحسن تارة بالمسامحة، وتارة بحط البعض، وتارة بالإنظار، وتارة بالتساهل، ومن الإحسان إقالة المستقيل.

أما شفقة التاجر على دينه: فلا ينبغي للتاجر أن يشغله معاشه عن معاده بل يراعي دينه، ويتم ذلك بأمور:

الأول: حسن النية في التجارة، فينوي بها الاستعفاف عن السؤال، وكف الطمع عن الناس، وكفاية العيال، والإفاضة على الإخوان، والإحسان إلى الفقراء بالصدقات، وامتثال أوامر الله في التجارة ليحصل له الأجر، ويكون من جملة المجاهدين.

الثاني: أن لا يمنعه سوق الدنيا عن سوق الآخرة، وسوق الآخرة المساجد، وطلب العلم، والدعوة، والعبادة، وأعمال البر المختلفة، فيقسم الأوقات حسب حاله، ويرجح سوق الآخرة.

الثالث: أن يلازم ذكر الله تعالى في السوق، ويشتغل بالتسبيح والتهليل، وغض البصر، وحفظ اللسان، والذكر والفكر والتذكير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الرابع: أن لا يكون شديد الحرص على السوق والتجارة، فلا يكون أول من يدخل السوق، ولا آخر من يخرج منه.

الخامس: أن لا يقتصر على اجتناب الحرام، بل يتوقى مواقع الشبهات، ومواضع الريب.

السادس: أن يقصد بتجارته وصناعته مع إعفاف نفسه القيام بفرض من فروض

الكفايات التي يحتاجها المسلمون ليؤجر على ذلك.

وشركاء الإنسان في المال ثلاثة:

الأول: القدر فهو لا يستأمرك أو يستأذنك أن يذهب به عنك بهلاك أو موت.

الثاني: الوارث ينتظر أن تضع رأسك وتدفن، ثم يستاقه وأنت ذميم.

الثالث: أنت، فقدمه لما ينفعك، فستسأل عن مدخله ومخرجه.

والله عزَّ وجلَّ خلق الخلائق من طير وحيوان، وإنس وجان، وكتب أرزاقهم وآجالهم وآثارهم، وهم جميعاً يأكلون من رزق الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت