فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438130 من 466147

22 -ثم بين سبحانه أن ما يصاب به العباد من المصائب، قد سبق بذلك قضاؤه وقدره، وثبت في أم الكتاب. فقال: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ} "ما"نافية. والمراد بالمصيبة هنا: النائبة. و {من} زائدة؛ أي: مصيبة، وذكر فعلها وهو جائز التذكير والتأنيث، ومن التأنيث {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا} . ولفظ {مُصِيبَةٍ} يدل على الشر؛ لأنَّ عرفها ذلك كما مر آنفًا. قال ابن عباس: ما معناه: أنه أراد عرف المصيبة، وهو استعمالها في الشر، وخصها بالذكر؛ لأنها أهم على البشر، والمصيبة في الأرض مثل القحط، والزلزلة، وعاهة الزرع، واحتلال الأجانب الظالمين، واستيلاء الحكام الفاسقين، وفي الأنفس: الأسقام والموت. وقيل: المراد بالمصيبة: الحوادث كلها من خير أو شر؛ أي: ما حدثت حادثة كائنة في الأرض كجدب وعاهات في الزروع والثمار. {وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ} أيها العباد كمرض، وآفة وموت ولد، وخوف عدو، وجوع. وقوله: {إِلَّا فِي كِتَابٍ} في محل نصب على الحال من مصيبة؛ أي: إلا حال كونها مكتوبة مثبتة في علم الله سبحانه، أو في اللوح المحفوظ.

وجملة قوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} ؛ أي: من قبل أن نخلق الأنفس أو المصائب أو الأرض في محل جر، صفة لكتاب، والضمير في {نَبْرَأَهَا} عائد إلى المصيبة أو إلى الأنفس أو إلى الأرض أو إلى الجميع. و {نَبْرَأَهَا} ؛ أي: نخلقها، فإن البرء في اللغة: هو الخلق، والبارئ: الخالق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت