فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438242 من 466147

{والله أعلم بما وضعت} بضم التاء ، والقراءة الأخرى: {بما وضعت} بتاء التأنيث فضم التاء يقتضي أن الجملة من كلام أم مريم ، وتاء التأنيث تقتضي أنها من كلام الله تعالى ، وهذا كثير في القراءات المتواترة.

فكذلك هذا يجوز أن يكون هو مبتدأ في قراءة من أثبته ، وإن كان لم يرد في القراءة الأخرى ، ولكل من التركيبين في الإعراب حكم يخصه.

{لقد أرسلنا رسلنا بالبينات} : الظاهر أن الرسل هنا هم من بني آدم ، والبينات: الحجج والمعجزات.

{وأنزلنا معهم الكتاب} : الكتاب اسم جنس ، ومعهم حال مقدرة ، أي وأنزلنا الكتاب صائراً معهم ، أي مقدراً صحبته لهم ، لأن الرسل منزلين هم والكتاب.

ولما أشكل لفظ معهم على الزمخشري ، فسر الرسل بغير ما فسرناه ، فقال: {لقد أرسلنا رسلنا} ، يعني: الملائكة ، إلى الأنبياء بالحجج والمعجزات ، {وأنزلنا معهم الكتاب} : أي الوحي ، {والميزان} .

وروي أن جبريل عليه السلام نزل بالميزان ، فدفعه إلى نوح وقال: مر قومك يزنوا به.

{وأنزلنا الحديد} ، قيل: نزل آدم من الجنة ومعه خمسة أشياء من حديد السندان والكلبتان والميقعة والمطرقة والإبرة.

وروي: ومعه المسن والمسحاة.

وعن النبي (صلى الله عليه وسلم) أن الله تعالى أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض ، أنزل الحديد والنار والماء والملح. انتهى.

وأكثر المتأولين على أن المراد بالميزان: العدل ، فقال ابن زيد وغيره: أراد بالموازين: المعرفة بين الناس ، وهذا جزء من العدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت