فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438277 من 466147

وذكر صاحبا تفسير الجلالين (رحمهما الله) في تفسير هذه الآية الكريمة مانصه: لقد أرسلنا رسلنا الملائكة إلي الأنبياء (بالبينات) بالحجج القواطع (وأنزلنا معهم الكتاب) بمعني الكتب ـو (الميزان) العدل , (ليقوم الناس بالقسط(وأنزلنا الحديد) أي أنشأناه , وخلقناه , لقوله تعالي (وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج) أي خلق , وقيل: أخرجناه من المعادن , (فيه بأس شديد) يعني السلاح , يقاتل به من أبي الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه , (ومنافع للناس) في معايشهم كالفأس والمنشار وسائر الأدوات والآلات , (وليعلم الله) علم مشاهدة , معطوف علي (ليقوم الناس) (من ينصره) بأن ينصر دينه بآلات الحرب من الحديد وغيره (ورسله بالغيب) حال من هاء (ينصره) أي غائبا عنهم في الدنيا , قال ابن عباس: ينصرونه ولايبصرونه (إن الله قوي عزيز) لاحاجة له إلي النصرة لكنها تنفع من يأتي بها.

وذكر صاحب الظلال (رحمه الله رحمة واسعة) : وفي النهاية يجيء المقطع الأخير في السورة , يعرض باختصار خط سير الرسالة , وتاريخ هذه العقيدة من لدن نوح وإبراهيم , مقررا حقيقتها وغايتها في دنيا الناس , ملما بحال أهل الكتاب , وأتباع عيسي - عليه السلام - بصفة خاصة .. فالرسالة واحدة في جوهرها , جاء بها الرسل ومعهم البينات عليها , ومعظمهم جاء بالبينات الخوارق .. والنص يقول: (وأنزلنا معهم الكتاب) بوصفهم وحدة , وبوصف الكتاب وحدة كذلك , إشارة إلي وحدة الرسالة في جوهرها.

(والميزان) .. مع الكتاب , فكل الرسالات جاءت لتقر في الأرض , وفي حياة الناس ميزانا ثابتا ترجع إليه البشرية .. ميزانا لايحابي أحدا لأنه يزن بالحق الإلهي للجميع , ولايحيف علي أحد لأن الله رب

الجميع.

فلابد من ميزان ثابت يثوب إليه البشر .. (ليقوم الناس بالقسط) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت