فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438356 من 466147

وقوله تعالى: {وأنزلنا الحديد} عبر عن خلقه وإيجاده بالإنزال كما قال في الثمانية الأزواج من الأنعام ، وأيضاً فإن الأمر بكون الأشياء لما تلقى من السماء ، جعل الكل نزولاً منها. وقال جمهور كثير من المفسرين: {الحديد} هنا: أراد به جنسه من المعادن وغيرها. وقال ابن عباس: نزل آدم من الجنة ومعه السندان والكلبتان والميقعة ، قال حذاق من المفسرين: أراد به السلاح ، ويترتب معنى الآية بأن الله أخبر أنه أرسل رسله وأنزل كتباً وعدلاً مشروعاً وسلاحاً يحارب به من عند ولم يهتد بهدي الله فلم يبق عذر ، وفي الآية على هذا التأويل حض على القتال وترغيب فيه.

وقوله: {وليعلم الله من ينصره} يقوي هذا التأويل ، ومعنى قوله: {ليعلم} أي ليعلمه موجوداً فالتغير ليس في علم الله ، بل في هذا الحدث الذي خرج من العدم إلى الوجود.

وقوله: {بالغيب} معناه: بما سمع من الأوصاف الغائبة فآمن بها لقيام الأدلة عليها.

ثم وصف تعالى نفسه بالقوة والعزة ليبين أنه لا حاجة به إلى النصرة ، لكنها نافعة من عصم بها نفسه من الناس. ثم ذكر تعالى رسالة"نوح وإبراهيم"تشريفاً لهما بالذكر ، ولأنهما من أول الرسل. ثم ذكر تعالى نعمه على {ذريتهما} . وقوله تعالى: {والكتاب} يعني الكتب الأربعة ، فإنها جميعاً في ذرية إبراهيم عليه السلام. وذكر أنهم مع ذلك منهم من فسق وعند ، فكذلك بل أحرى جميع الناس ، ولذلك يسر السلاح للقتال.

ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ

{قفينا} معناه: جئنا بهم بعد الأولين ، وهو مأخوذ من القفا ، أي جاء بالثاني في قفا الأول ، فيجيء الأول بين يدي الثاني ، ومنه القوافي التي تأتي أواخر أبيات الشعر ، ثم ذكر"عيسى"عليه السلام تشريفاً وتخصيصاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت