فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438378 من 466147

وقرئ {رهبانية} بضم الراء وهي منسوبة إلى الرهبان بالضم وهو كما قال الراغب: يكون واحداً وجمعاً فالنسبة إليه باعتبار كونه واحداً ومن ظن اختصاص المضموم بالجمع قال: إنه لما اختص بطائفة مخصوصة أعطى حكم العلم فنسبته إليه كما قالوا في أنصار وأنصاري أو أن النسبة إلى رهبان المفتوح وضم الراء في المنسوب من تغييرات النسب كما في دهري بضم الدال ، وقوله تعالى: {ابتدعوها مَا كتبناها عَلَيْهِمْ} .

جملة مستأنفة ، وقوله سبحانه:

{إِلاَّ ابتغاء رضوان الله} استثناء منقطع أي ما فرضناها نحن عليهم رأساً ولكن ابتدعوها وألزموا أنفسهم بها ابتغاء رضوان الله تعالى ، وقوله تعالى: {فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} أي ما حافظوا عليها حق المحافظة ذم لهم من حيث إن ذلك كالنذر وهو عهد مع الله تعالى يجب رعايته لا سيما إذا قصد به رضاه عز وجل.

واستدل بذلك على أن من اعتاد تطوعاً كره له تركه ، وجوز أن يكون قوله تعالى: {مَا كتبناها} الخ صفة أخرى لرهبانية والنفي متوجه إلى قيد الفعل لا نفسه كما في الوجه الأول ، وقوله سبحانه: {إِلاَّ ابتغاء} الخ استثناء متصل من أعم العلل أي ما قضيناها عليهم بأن جعلناهم يبتدعونها لشيء من الأشياء إلا ليبتغوا بها رضوان الله تعالى ويستحقوا بها الثواب ، ومن ضرورة ذلك أن يحافظوا عليها ويراعوها حق رعايتها فما رعوها كذلك والوجه الأول مروى عن قتادة.

وجماعة ، وهذا مروى عن مجاهد ولا مخالفة عليه بين {ابتدعوها} و {وَمَا كتبناها عَلَيْهِمْ} الخ حيث إن الأول يقتضي أنهم لم يؤمروا بها أصلاً والثاني يقتضي أنهم أمروا بها لابتغاء رضوان الله تعالى لما أشرنا إليه من معنى {مَا كتبناها عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابتغاء} الخ ، ودفع بعضهم المخالفة بأن يقال: الأمر وقع بعد ابتداعها أو يؤل ابتدعوها بأنهم أول من فعلها بعد الأمر ويؤيد ما ذكره في الدفع أولاً ما أخرجه أبو داود.

وأبو يعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت