كما في قوله:"وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا" [النساء: 157] ، وقولِه تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ" [النساء: 29] ، وقولِه تعالى:"لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى" [الدخان: 56] ، وقوله تعالى:"فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ * وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ * فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ" [الانشقاق: 20 - 25] ، وقولِه تعالى:"لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا * إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا" [الواقعة: 25، 26] ، وقوله:"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً" [النساء: 92] ، وهذا أصحُّ الأقوال في هذه الآية كما هو مبسوطٌ في موضعٍ آخر.
ولا يجوز أن يكون المعنى أن الله كتبها عليهم ابتغاءَ رضوان الله؛ فإنَّ الله لا يَفعل شيئًا ابتغاءَ رضوان نفسه، ولا أن المعنى أنهم ابتدَعوها ابتغاء رضوانه كما يَظن هذا وهذا بعضُ الغالطين؛ كما قد بسط في موضعٍ آخر [5] .
لا ثبات للبدعة ولا استقرار:
وهو من قوانين الآية الكريمة؛ فالبدعة لا ثبات لها؛ بل هي متحركة، مضطرِبة باضطراب صاحبها، ولن تبقى على صورتها الأولى مهما حاول مبتدعُها ذلك، بل هو نفسه سيَعمل على ترك صورتها الأولى؛ ليَزيد فيها، ويَنقص؛ تحقيقًا للرغبات الجامحة في نفوس أتباعه.