فهرس الكتاب
وَقِيلَ: {لِئَلَّا يَعْلَمَ} إِنَّمَا هُوَ لِيَعْلَمَ، وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «لِكَيْ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ» لِأَنَّ الْعَرَبَ تَجْعَلُ «لَا» صِلَةً فِي كُلِّ كَلَامٍ دَخَلَ فِي أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ جَحْدٌ غَيْرُ مُصَرَّحٍ، كَقَوْلِهِ فِي الْجَحْدِ السَّابِقِ، الَّذِي لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} ، وَقَوْلُهُ: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ} ، وَقَوْلُهُ: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} الْآيَةَ، وَمَعْنَى ذَلِكَ: أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ.
وَقَوْلُهُ: {وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ دُونَهُمْ، وَدُونَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْخَلْقِ {يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ}
يَقُولُ: يُعْطِي فَضْلَهُ ذَلِكَ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ، لَيْسَ ذَلِكَ إِلَى أَحَدٍ سِوَاهُ
{وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ عَلَى خَلْقِهِ، الْعَظِيمُ فَضْلُهُ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 22/}