، قلت: لبيك يا رسول الله ثلاث مرات ، قال:"هل تدري أيّ عرى الإسلام أوثق؟"قلت: الله ، ورسوله أعلم ، قال:"أفضل الناس أفضلهم عملاً إذ فقهوا في دينهم ؛ يا عبد الله هل تدري أيّ الناس أعلم؟"قلت: الله ورسوله أعلم ، قال: فإن أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس ، وإن كان مقصراً بالعمل ، وإن كان يزحف على استه ، واختلف من كان قبلنا على اثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاث وهلك سائرها: فرقة وازرت الملوك وقاتلتهم على دين الله وعيسى ابن مريم ، وفرقة لم تكن لهم طاقة بموازرة الملوك ، فأقاموا بين ظهراني قومهم فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى ، فقتلهم الملوك ونشرتهم بالمناشير ، وفرقة لم تكن لهم طاقة بموازرة الملوك ولا بالمقام معهم ، فساحوا في الجبال وترهبوا فيها ، وهم الذين قال الله: {وَرَهْبَانِيَّةً ابتدعوها مَا كتبناها عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابتغاء رضوان الله فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَئَاتَيْنَا الذين ءامَنُواْ مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ} هم الذين آمنوا بي وصدقوني {وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فاسقون} الذين جحدوني وكفروا بي"."