فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439026 من 466147

قوله جلّ ذكره: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِيِنَ ءَامَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذَِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلاَ يَكُونُواْ كَالَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهُم الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} .

ألم يَحِنْ للذين آمنوا أن تتواضعَ قلوبُهم وتلين لذِكْر اللَّهِ وللقرآنِ وما فيه من العِبَر؟ وألا يكونوا كالذين أوتوا الكتابَ من قبل؟ وأراد بهم اليهودَ ، وكثيرٌ من اليهود فاسقون كافرون.

وأراد بطول الأمَدِ الفترةَ التي كانت بين موسى ونبيِّنا صلى الله عليه وسلم ، وفي الخبر:"أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أَصابتهم ملالةٌ فقالوا: لو حَدّثْتنا".

فأنزل اللَّهُ تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} [الزمر: 23] . فبعد مُدَّةٍ قالوا:

لو قَصَصْتَ علينا!

فأنزل اللَّهُ تعالى: {نَّحْن ُنَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ} [الكهف: 13] فبعد مدةٍ قالوا: لو ذَكَّرتَنا ووَعَظْتَنا!

فأنزل الله تعالى هذه السورة.

وفي هذه الآية ما يشبه الاستبطاء.

وإن قسوة القلب تحصل من اتباع الشهوة ، والشهوة والصفة لا تجتمعان ؛ فإذا حَصَلت الشهوةُ رَحَلت الصفوة. وموجِبُ القسوة هو انحرافُ القلب عن مراقبة الربِّ. ويقال: موجب القسوة أوَّلُه خَطْرة - فإلمَّ تُتَداركْ صارت فكرة ، وإلمّ تُتدَاركْ صارت عزيمة ، فإن لم تُتَدَاركْ جَرَت المخالفة ، فإن لم تُتداركْ بالتلافي صارت قسوةً وبعدئذ تصيرطَبعاً ورَيْناً.

قوله جلّ ذكره: {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْىِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الأَيَاتَ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} .

يُحْيي الأرضَ بعد موتها بإنزال المطرِ عليها وإخراج النّبتِ منها. ويُحيي القلوبَ الميتةَ - بعد إعراضِ الحقِّ عنها - بحسن إقباله عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت