لابد من وجود الخير في كل أمة متمثلا في أهل الحق والغريب أن تقف الأمة ضده وكأنه هو العدو وتقف بجوار عدوها وكأنه هو الصديق.
إن ما يحدث في حق هذه الأمة لهو ضربة كبري، وخيانة عظمي في حقها، والمثير للدهشة حقا، هو موقف الأمة نفسها ممن خانها وباعها بكل مقدراتها بثمن بخس دراهم معدودة!!
كيف يُقتل أبناء الأمة في الحروب الخارجية، ثم تخرج هاتفة لقاتليها بالاستمرار في الحكم، والاستمرار في القتل لأبنائها ممن يحاولون إعادة إحياء الأمة من جديد، لتعرف طريقها ودورها المنوط بها، ثم تهتف الأمة بحياتهم مرة أخري، ثم يسرقون منها كل شئ، يسرقون حريتها فيكممون الأفواه، ويقتلون أو يعتقلون من يحاول إيقاظ الفطر المنتكسة لهذه الأمة، ويحرمونه من العمل في نطاق الأعمال الحكومية، كل هذا من أجل أن يصمت، ولا ينطق إلا بحمد قاتليه، وتمجيد أفعالهم، ثم يزيدون في السرقة، وفي تبديل قيمهم، ونشر الفاحشة والرذيلة، فتتبدل أخلاق الناس، ولا يجدون أمامهم إلا الطرق المرسومة من احتراف الرذيلة والسرقة، ومحاولة كسر العجز عن الزواج بما يسمي بالزواج العرفي الذي هو زنا في الحقيقة.
ثم محاولة تغييب العقول عن الواقع بتعاطي المخدرات والتجارة فيها، وتغييب القلوب عن فهم هذا الدين بإرهابهم وأهليهم، وتشتيتهم وأهليهم، وتغييب الشباب عن اقتحام مجالات العلم الحقيقية التي بها يتمكنون من خوض الحرب البيولوجية والتكنولوجية مع العدو مثل علم الذرة والكيمياء .. الخ ثم إنهم يحرصون على فتح مجالات هدامة كالرياضة للنساء و السياحة للشباب ذكورا وإناثا فلا يجد الشاب مجال عمل إلا تقديم الخمر للسياح وبأجور مغرية فيقف الشاب حائرا بين دينه ودنياه، أيهما يقدم، وأيهما يؤخر، والمعصوم من عصمه الله تعالى.
إن مسلسل الإفساد والقضاء علي الأمة مسلسل مستمر، ومع كل هذا تقف الأمة لجهلها وعجزها وتغير فطرتها، موقف المؤيد أو المدافع، أو الخائف أو المداهن لهذه الطبقة المحادة.
يتساءل الناس أين ثورة الجماهير التي كنا نراهن عليها إذا ما دخلت جحافل العدوان الأنجلو أمريكي للعراق؟