الصفحة 117 من 121

يجب أن تراجع الحركات الإسلامية نفسها، كما يجب أن يراجع الأفراد أنفسهم.

إن المراجعة الحقيقية للحركات والأفراد تكون من خلال الواقع - ماذا تحقق؟ وماذا لم يتحقق؟ وهل الذي تحقق علي الأرض بالأمر الجيد؟ أم أن الأمر ليس كذلك؟؟؟ وأي الوسائل أكثر جدية؟ - وذلك من خلال الوسائل التي تستخدمها الحركة، أ هي وسائل شرعية؟ أم أنها غير شرعية؟

وبالمراجعة تتحدد مساهمة الحركة الحقيقية من خلال الواقع، ومن خلال التربية ووسائلها، وهل استطاعت الحركة أن تربي أفرادها، والي أي مستوي وصلوا، وهل الشورى أمر واقع يتحركون به؟ أم أن الأمر مجرد كلمات لا أثر لها في الواقع، ومن خلال مراجعة الحركات نفسها، نجد أنها تستطيع أن تسرع من خطواتها، أو تبطئ منها، أو تعدل من مسارها، كل هذا من خلال الواقع، واقع الحركة نفسها، إلي أي مدي وصل.

ويجب أن نعي جيدا أن العلمانية ما جاءت إلى أرض الإسلام إلا لكي تقضى على الإسلام نفسه وتقتلعه من جذوره بالنسبة لأرض الإسلام وبالنسبة للإنسان نفسه فكيف يتم تطبيق الإسلام من خلالها.

ولننظر في الواقع فقد فشلت التجربة في تركيا بالرغم من نجاحها، إلا أنها لم تكن فقط تعبيرًا عن الراية والنظام الذي يحكم من خلاله بل كان"أربكان"اشد إخلاصًا للديمقراطية والعلمانية من أصحابها وها هى الان تشارك في الحرب ضد الاسلام في أفغانستان.

أما في الجزائر فما كان إلا القضاء عليها من خلال المؤسسة العسكرية وماذا لو تركت سوف تحقق تطبيق الشريعة من خلال مجالس الشرك من حيث سلطان وسيادة الطاغوت، وفي فلسطين حيث وجود الاحتلال مع وجود حكومة عميلة تنشغل الحركة الجهادية (حماس) بالسياسة وتفوز، ولكن علي أي حال ما الذي استطاعت أن تعمله حكومة وحدة وطنية!! ثم انهيارها واستيلاء حماس على غزه أمام محاولات النظام العلماني القضاء عليها وماذا فعلت فها هى الان تحارب الاسلام للقضاء عليه في طريق تحقيق المشروع العلمانى والحفاظ عليه؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت