الصفحة 50 من 121

هناك ركيزتان أساسيتان تقوم عليهما المواجهة: -

الركيزة الأولى: الفرد سليم الفطرة، ذو المفاهيم الصحيحة للإسلام، و التى يتحقق من خلالها إسلام الفرد و هذا لابد من اعتباره

الركيزة الثانية: الجماعة. لابد من إطار جماعي يجتمع من خلاله الأفراد يقودهم إلى المواجهة لتحقيق التغيير.

الفرد: من خلال اعتقاده للإسلام و العمل به، تتم المواجهة مع الجاهلية و ذلك من خلال الفرد المسلم الفاعل، هذه المواجهة تتمثل في الاعتقاد المخالف، و العمل المخالف، ومن خلاله يتحقق الإسلام الفردي كسبيل نجاة، و لكن هذا الإسلام بالرغم من اختلافه مع الجاهلية في العقيدة والتصور والشريعة والنظام إلا أنه ليس إلا فردا داخل إطار جماعي تحكمه الجاهلية، فلا يعدو إلا أن يكون جزءا من هذا المجتمع يدور في فلكه، فهو جزء يخدم الكل الذى يعيش فيه وإن كانت تصوراته ومعتقداته تتناقض مع المجتمع الذي يعيش فيه ومن ثم كان لا بد من الاجتماع لتحقيق الاسلام كسبيل تمكين.

أما الإسلام كسبيل تمكين فذلك لا يمكن أن يتحقق إلابالاجتماع عليه، أى أن الأفراد الذين يدينون بهذه العقيدة يجتمعون داخل الإطار [1] الذى يجمعهم حيث تبدأ عملية المواجهة للتمكين.

(1) -إطار الانتماء لا إطار العمل فإطار الانتماء واحد لايمكن تعدده بالنسبة المسلم وهو ما يعبر عنه بالولاء، العام وهو محبة الله ورسوله والمؤمنين، ونصرتهم وهوحق خالص لله--تعالى- وهو من أصل الدين. أما إطار العمل فيمكن تعدده وتنوعه وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب للرجل أن يقاتل تحت راية قومه أي طائفته، وذلك لأن هذا يتوقف على التفاهم بين الأفراد وقدرتهم على الإبداع، والإنتاج والوصول إلى أعلى الدرجات .. وهذا الأخير يعبر عنه بالولاء الخاص. وإذا تعارض الولاءان قُدم الولاء العام على الولاء الخاص، لأن مصلحة الكل تقدم على مصلحة الجزء. ومصلحة الجماعة تقدم على مصلحة الفرد. ولا يتم التمكين للدين إلا باجتماع الإطارين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت