لاشك أن هذه الحركات من الناحية الأيجابية قد ادت الى صحوة أسلامية و انتشار لكثير من مظاهر الأسلام والعوده الى الأسلام كقضية مواجهه ضد أنظمة الكفر والجاهلية، ولكننا نستعرض هنا الجوانب السلبية المخالفة للمنهج الربانى التى أدت الى عدم التمكين لدين الله في الأرض.
تتحدد نقاط الارتكاز والمنهج من خلال أمرين: المفهوم الصحيح أي البيان، والمواجهة المادية لتحقيق الإسلام في الأرض أي (الجهاد) ، وإن شئت فقل: بالبيان والسنان.
يقول الشيخ المجاهد أيمن الظواهرى(استمرت الأنظمة المتحكمة في أمتنا الإسلامية في المكر للإسلام وأهله وكان من آخر ماتفتق ذهنهم عنه بعد أن أدركوا خطورة مواجهة الإسلام بالعداوة الظاهرة المكشوفة، أن لجأوا إلي تفتيت صف المسلمين وصرفهم عن الفريضة العينية الشرعية وهي جهاد الكفار والمرتدين ولاسيما الحاكمين لبلاد المسلمين، واتبعوا للوصول إلى هذا التفتيت وسائل شتى من أهمها تشجيع الدعوات التي تتزي بزي براق جذاب وفي حقيقتها تؤدي إلي أمرين:
أولهما: التنازل عن أهم أركان عقيدة المسلمين ألا وهو ركن التسليم بحاكمية المولى سبحانه وتعالي واتباع أصول الجاهلية الديمقراطية في التشريع التي تعني التسليم بحق البشر في اختيار مايرونه من تشريعات وعقائد {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} .
وثانيهما: نبذ الجهاد العيني الواجب ضد تلك الحكومات المرتدة التي تحكم بلاد المسلمين، بل ومعاداة وتسفيه من يدعو إلى ذلك والتشنيع عليه ودعوة الحكومات إلي القضاء عليه والتبرؤ منه أمام هؤلاء الطواغيت مناقضة لقوله تعالى: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ)
يقول الشهيد سيد قطب (إن هذا الدين يَغلب دائمًا عندما يصل الوعي بحقيقته وحقيقة الجاهلية إلى درجة معينة في نفوس العصبة المؤمنة - في أي زمان وفي أي مكان - والخطر الحقيقي على هذا الدين ليس كامنًا في أن يكون له أعداء أقوياء واعون مدربون ; بقدر ما يكمن في أن يكون له أصدقاء سذج مخدوعون، يتحرجون في غير تحرج ; ويقبلون أن يتترس أعداؤهم بلافتة خادعة من الإسلام ; بينما يرمون الإسلام من وراء هذه اللافتة الخادعة!