صلة له بالواقع، إنما هي كلمة لها معنى تتحقق من خلال الواقع يحملها الانسان ويتحرك بها في الواقع، يقره، أو يعدله، أو يرفضه على أساس معنى هذه الكلمة، يبنى بها انسان جديد ومجتمع جديد علي اساس لا اله إلا الله.
إن المساحة من التدين التي يري البعض أنه ينبغي أن يحافظ عليها، ومن ثم نتغاضى عن أكبر الحقائق، التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي، والتي من خلالها يأخذ المجتمع الشرعية والاسلام، وكذلك الفرد، أقول: إنه مهما كانت المساحة المتروكة، فلن تغير من الواقع شيئا لانها كلها تدور حول العلمانية وتعمل من خلاله ولا تصطدم معه ولن يكون لها أى معنى شرعى طالما تعطى الشرعية للطاغوت، إن مجتمعا كالسعودية مجتمع تكثر فيه مظاهر الإسلام، وتوجد فيه الدعوة وفيه العلماء، وهم من أكابر العلماء، لكن الحقيقة أن هذا كله شيء، وقيام الدولة علي توحيد الله المتمثل في أركانه الثلاثة، الحكم والولاء والنسك شئ آخر، ولا يكفى حماية جانب واحد من جوانبه كتوحيد النسك ثم الوقوع في شرك الحكم والولايه فليس هذا هو الاسلام، ثم إن هؤلاء العلماء ليسوا بعلماء الاسلام ولا يسمح لهم بالكلام إلا ما يوافق السلطان، فأصبحت - أى الدعوة- محصورة فيما تسمح به السلطة فقط.
وأصبحوا يضفون الشرعية علي هذه الحكومة، ثم أعطوا شرعيات للغزو الأمريكى للعراق وانطلقت الطائرات والصواريخ من قواعد توجد ببلادهم، وهم مع كل هذا لا يعتبرون الأمر بالنسبة لهم أي شئ، هم في واد والواقع في واد ٍأخر، أي علم شرعي هذا؟؟؟! وماذا يخدم هذا العلم، هل يخدم واقع الدعوة، أم يخدم واقع الدعاة ام يخدم اعداء الاسلام ومتى كان الاسلام يعطى شرعيه للكفر واهله ان يحتلوا ديار الاسلام وينشروا فيها شريعه الشيطان بدلا من شريعه الرحمن.؟!
والمساحة من التدين التي ينتشر فيها الهدي الظاهر للإسلام من حجاب ولحية والتزام صلوات وغيرها، كل هذا ماذا فعل أمام هذا الكفر هل أوقفه! هل حد من أمره! هل كان كالسيل إقتلعه من جذوره أم هل أوقف الحرب الدائرة منهم ضد الحركات الإسلامية باسم الإرهاب؟ هل أوقف علمهم استباحة دماء المسلمين أو أسر علماء المسلمين، ونهب ثرواتهم، وهتك أعراضهم، وقتل أطفالهم؟؟؟! فقد أصبح احتلال ديار الإسلام، وموالاة الكفار واجبا نتيجة للمصالح والمفاسد، وما أباحته بعض الفتاوى للجندي الأمريكي المسلم من أن يقتل أخاه المسلم في أفغانستان تحت ما يسمي بالمصالح والمفاسد، وما دخل الداخل إلي المجالس الشركية إلا تحت ما يسمي بالمصالح والمفاسد. بل أصبح حوار الاديان والتعامل مع الاخر