بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الله عوني. وبه توفيقي
أحمد الله، الذي أرشدنا إلى الإسلام، وهدانا بفضلة سبل السلام، وجنبنا عبادة الأوثان والأصنام، وسائر مذاهب الكفرة اللئام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة ترغم أنف الكافر أشد إرغام، وتوجب لقائلها النعيم في دار المقام.
وأصلى على رسوله محمد، الداعي إلى أفضل دين بأشرف كلام، والباقى معجزة على ممر السنين، وتعاقب الأيام، وسلم
تسليما كثيرا.
وبعد:
فإني رأيت كتابا صنفه بعض النصارى. يطعن به في دين الإسلام، ويقدح به في نبوة محمد - عليه أفضل الصلاة والسلام - فرأيت مناقضته إلى الله ورسوله قربانا، ورجوت بها مغفرة من الله ورضوانا، حذرا من أن يستخف ذلك بعض ضعفاء المسلمين، فيورثه شكا في الدين.
ولقد رأيت بعض ذلك عيانا وأنسب عليه دليلًا وبرهانا.
فأوردت مناقضته، حرفا من كلامه فحرفا، وأبنت عن مقاصد السؤال والجواب على وجه لا يخفى، مع تلخيص العبارة، خشية الضجر والإملال، وتخليص المعاني ونصوصيتها خيفة الإخلال والاختلال.
وقدمت على ذلك مقدمات كلية، تتضمن مباحث جلية، عليها ينبني معظم الجواب، وبها ظهور الصواب. وعلى الله توكلي، وإليه المآب.
وتلك المقدمات ثلاث: