ومنها: حديث:"الشهداء خمسة: المطعون والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل اللّه".
وفي سورة آل عمران: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) .
وذكر عن تفسير ابن عطية، حديث:"إن أرواح الشهداء على باب الجنة في أجواف طير خضر"في أشياء مما يتعلق بها.
قلت: وذلك مما لا إشكال فيه. فإن الأرواح عندنا أجسام لطيفة فلا يمتنع أن يكرم اللّه الشهداء بأن يعلقها بأشكال الطيور، ليدوم نعيمها حتى القيامة جزاء على جودهم بأنفسهم في سبيل الله.
وأما بقية الشهداء، فهم شهداء التسمية: إما باعتبار أن لهم كأجر الشهداء في سبيل اللّه تفضلًا، أو لأن ملائكة شهداء المعركة تشهدهم، أو غير ذلك. لا حكما بدليل أحكام شرعية افترق فيها القتيلان، كالغسل والصلاة ومغفرة الذنب بأول قطرة من دم، حتى الدين يعفى له عنه، على مقتضى حديث رُوي في ذلك، دون بقية الشهداء.