فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 46

وتسمَّى فاتحة الكتاب أيضاً المثاني، فهو اسم مشترك، وتسمى سورة الحمد أُم الكتاِب، وفاتحة الكتاب.

سميت أم الكتاب؛ لأن أمم كل شيء أصله، ولما كانت مقدمة الكتاب العزيز، فكانت كأنها أصله.

قيل لها أم الكتاب، وأم القرآن، وسفيت الفاتحة؛ لأن القرآن العزيز افتتح بها.

ومن قال: إنها أول ما نزل، قال: سميت فاتحة الكتاب؛ لأن الوحي افتتح بها.

وروى أبو هريرة، وأبى بن كعب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"هي أم القرآن، وهي السبع المثاني، وهي فاتحة الكتاب".

وسميت السببع المثاني؛ لأنها تُثَنى في كل ركعة، وقيل: لأنها نزلت بمكة، ثم ثُنَيَت فنزلت بالمدينة، وقيل: لأن الله عز وجل استثناها لهذه الأمة، وذخرها لها مما أنزله على غيرها"."

ومنع أنس، وابن سيرين أن تسمَّى أم الكتاب، وأم القرآن، قالا:

لأن ذلك اسم اللوح المحفوظ، قال الله عز وجل: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا) والحديث يردُّ ما قالا، وقد تكون الأسماء مشتركة.

فإن قيل: فما فائدة نزولها مرة ثانية؟

قلت: يجوز أن تكون نزلت أول مرة على حرف واحد، ونزلت في الثانية ببقية وجوهها نحو:"ملك ومالك"و"السراط والصراط، ونحو ذلك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت