فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 46

قوله عز وجل: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ .. )

قال ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وابن المسيب.

والأوزاعي: هي منسوخة بآية السيف؛ إذ أباحت قتالهم في كل مكان وزمان.

وقال مجاهد، وعطاء: هي محكمة، ولا يجوز القتال في الأشهر الحرم.

والعلماء على خلاف ذلك.

فإن قيل: فقد قال الله عز وجل: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)

فهذا يؤيد قول عطاء، ومجاهد، وكيف تكون هذه الآية ناسخة لآية البقرة؟ وإنما أباحت قتل المشركين بعد انسلاخ الأشهر الحرم؟

فالجواب: أن الأشهر الحرم في براءة ليست هي التي قال الله عزَّ وجلَّ فيها: (مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) إنما هي أربعة أشهر أخر، وهي أشهر السياحة، أُمر المؤمنون بقتل المشركين بعد انسلاخها حيث وجدوهم، وفي أي زمان لقوهم، وكان أولها بعد يوم النحر من ذلك العام.

وأما الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال، ثم نسخ، فهي: محرَّم ورجب وذو القعدة وذو الحجة بغير خلاف، وإنما الخلاف في أنها من سنة، أو من عامين.

فأهل المدينة يجعلونها في عامين، يقولون: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب، وقال أهل العراق: أولها محرم، فتكون من عام واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت