فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 165

قال بعض العارفين: إن تلك المحامد هي التي أثنى الله تعالى بها على نفسه يوم فراغه من خلقه فيتحرك له العرش تعظيماً وفي رواية فيأتون فيقولون: يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه فانطلق حتى أتى تحت العرش فأقع ساجداً لربى ثم يفتح الله على من محامده وحسن الثناء عليه ما لم يفنحه على أحد، ثم يقال لي: يا محمد ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع فارفع رأسي فأقول: أمتي يا رب أمتي يا رب فيقال: يا محمد ادخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأول من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك ذلك من الأبواب، ثم قال صلى الله عليه وسلّم والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصري وفي رواية البخاري فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود ثم تلا هذه الآية عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً، قال: وهذا المقام المحمود الذي وعد نبيكم صلى الله عليه وسلّم وفي رواية للبخاري أيضاً بإسناده إلى أنس بن مالك فذكر حديث الشفاعة بمعناه. وقال: فاستأذن على ربي فيؤذن لي ويلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن فأحمده بتلك المحامد وأخر له ساجداً، فيقال: يا محمد الابع رأسك وقل: تسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأقول: رب أمتي فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان فانطلق فافعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجداً فذكر مثله قال: فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان فانطلق فأفعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجداً فذكر مثله ثم يقال: انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى مثقال حبة من خردل من إيمان فانطلق فأفعل ثم أعود الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجداً، فيقال: يا محمد ارفع رأسك وقل: تسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله انتهى الحديث العظيم. الذي احتوى على غاية التعظيم ونهاية التكريم لنبينا المخصوص بالخُلق العظيم والخلْق الوسيم. والمنصب الفخيم. صلى الله عليه وسلّم وعلى آله وصحبه وأمته أفضل الصلاة والتسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت