(تكميل وتتميم)
نقل الشيخ عبد الوهاب الشعراني في المبحث السبعين من اليواقيت عن الشيخ محيي الدين بن عربي أنه قال: إنما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم بأنه سيد ولد آدم يوم القيامة وأول شافع وأول مشفع ولا فخر شفقة علينا لنستريح من التعب فلا نطلب الشفاعة من غيره. وقال في آخر الحديث ولا فخر أي لا أفتخر بكوني ولد آدم وإنما قصدت بذلك إراحتكم من التعب يوم القيامة وجلوسكم مكانكم حتى يرجع الكلام في الشفاعة إلي. ثم قال: فما زكيَّ صلى الله عليه وسلّم نفسه إلا لغرض صحيح وكذلك جميع الأئمة لأنفسهم لا تكون إلا لغرض صحيح فإنهم منزهون عن رؤية فخر أنفسهم على أحد من خلق الله بل كان بعض العارفين يقول: لا يبلغ العبد مقام الكمال حتى يرى نفسه أنها ليست بأهل أن تنالها رحمة الله.
ونقل أيضاً عن الشيخ ابن عربي أنه قال: واعلم أن الشفاعة الأولى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلّم تكون في فتح باب الشفاعة للناس فيشفع في كل شافع أن يشفعه.