فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 165

(فائدة)

وسئل الشيخ أحمد بن محمد بن سهل إلى من تسكن قلوب العارفين؟ قال إلى: بسم الله الرحمن الرحيم لأن في بسم الله هيبته وفي اسمه الرحمن عونه ونصرته وفي الرحيم مودته ومحبته.

وروى البيهقي عن ابن عباس أن عثمان بن عفان سأل رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن بسم الله الرحمن الرحيم فقال: هو اسم من أسماء الله تعالى وما بينه وبين اسم الله الأعظم إلا كما بين سواد العين وبياضها من القرب.

قال بعض العلماء بعد ما ورد معناه أن قولك بسم الله يشمل كل اسم الله تعالى فيدخل فيه اسم الله الأعظم بطريق التضمن كما أن بياض العين متضمن لسوادها فصار أقرب إليه من وجه وهو هو من وجه آخر والله أعلم.

وقال بعض العارفين بسرِّ بسم الله سلمت سفينة نوح وبسرِّ بسم الله كان مجراها ومرساها. بسم الله تسلم النفس والروح، بسم الله سلمت السفينة من الطوفان، بسم الله يسلم المؤمن من النيران ببسم الله نالت الأمة إنعامه ببسم الله دام على المؤمنين إكرامه بسم الله تطرد الشيطان بسم الله ترضي الرحمن بسم الله تفيض العبرات بسم الله تستر العورات بسم الله تستجاب الدعوات بسم الله تنزل البركات بسم الله تنجي من المهلكات بسم الله نور الأرضين والسماوات.

قال بعض العلماء الأخيار: اعلم أن بسم الله الرحمن الرحيم هي اسم الله الأعظم وفيها الخير وجمع مراتب التوحيد لأن بسم الله قبالة شهد الله، والملائكة قبالة الرحمن. وأولو العلم قبالة الرحيم فأول دائرة بسم الله الرحمن الرحيم كآخرها وظاهرها كباطنها وبها أقام الله شجرة الأكوان وأظهر بها أسرار المكونات فمن أكثر من ذكر بسم الله الرحمن الرحيم رزق الهيبة عند العالمين العالم العلوي والعالم السفلي ومن علم ما أودع فيها وكتبها على شيء لم يحترق بالنار لأن فيها سر الله الأعظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت