فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 165

ما ورد في الدعاء من الأخبار

وأما الأخبار فقد روى في الصحيح عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم فيما يرويه عن الله عز وجل أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا ولا تدابروا، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم. يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنسكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنسكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنسكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه» رواه مسلم.

وفي الإحياء قال صلى الله عليه وسلّم «سلوا الله الدرجات العلى فإنما تسألون كريمًا» .

وقال: «إذا سألتم الله تعالى فأعظموا الرغبة واسألوا الفردوس الأعلى فإن الله لا يتعاظمه شيء» .

وفي الإحياء أيضًا أن رجلين كانا عابدين متساويين في العبادة. قال: فإذا دخلا الجنة رفع أحدهما في الدرجات العلى على صاحبه فيقول: يا رب ما كان هذا بأكثر مني عبادة فرفعته علي في عليين؟ فيقول الله تعالى: إنه كان يسألني في الدنيا الدرجات العلى وأنت تسألني النجاة من النار فأعطيت كل عبد سؤله.

وفي جامع الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلّم سمع رجلًا يقول: يا ذا الجلال والإكرام. فقال: قد استجيب لك فاسأل.

هكذا، نقله عنه بعض العلماء الثقات.

ونقل أيضًا من مسند الإمام أحمد قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلّم فقال: أي الدعاء أفضل، فقال: أن تسأل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة. ثم أتاه من الغد فسأله فأجابه بذلك، ثم أتاه الثالثة فقال مثل قوله الأول، ثم قال: إنك إذا أعطيتهما في الدنيا والآخرة أفلحت.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «من دعا على من ظلمه فقد انتصر»

أخرجه الترمذي. قلت: ومعنى انتصر أي حصلت له النجدة والعون من الله تعالى على ذلك الظالم فلا يحتاج إلى نصرة غير الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت