فقري وضعفي واقع ... ذلي وعجزي واقع
ربي غنيٌّ قادر ... عزَّ القوِيُّ الأرفع
لما تحقق ذا وذا ... ناديته أتضرع
يا ربنا (يا من يرى ما في الضمير ويسمع)
يا ربنا (أنت المعدُّ لكل ما يتوقع)
يا من لها إن لم تكلها في المكالي من لها ... جارت على العبد الكروب المعضلات فحلَّها
ناداك لما كلّ من كلّ الكلال بحملها ... يا ربنا (يا من يرجَّى للشدائد كلها)
يا ربنا (يا من إليه المشتكي والمفزع)
يا من هو المبدي المعيد لما يريد بنا بكن ... قد قلت إني عند ظن العبد ماشا فليظن
فالطف بنا فإذا ألطفت فظننا الأسوا حسن ... يا ربنا (يا من خزائن رزقه في قول كن)
يا ربنا (امنن فإن الخير عندك أجمع) ... وعواطف إلا لديك من الأولى بليلة
هطالها لا ينتهي بنوالها مطلولة ... وأنا الذي لي افتقاري وصلة موصولة
يا ربنا (ما لي سوى فقري إليك وسيلة)
يا ربنا (فبالافتقار إليك ربِّي أضرع
أوصافنا أوصافنا فيها العيوب أصيلة
وسناننا مما جرى في الاجترام كليلة
وعيون آمال طوال الإله طويلة
يا ربنا (مالي سوى قرعي لبابك حيلة)
يا ربنا (ولئن رددت فأي باب أقرع)
يا من بدانا في الوجود المستبين بعلمه
وأنا لنا من جوده ما نستسيم بوسمه
وبدا لنا بالمحكمات من الصفات وحكمه
يا ربنا (ومن الذي ندعو ونهتف باسمه)
يا ربنا (إن كان فضلك عن عبيدك يمنع)
أنت الذي فضلًا وإحسانًا على الأسرى تمن
والعفو عمن أحسن الحسنى عبيدك ما يسكن
ودلائل الآيات فوز المحسنين بما حسن
يا ربنا (إن كان ما يرجوك إلا محسن)
يا ربنا (فالمذنب العاصي إلى من يرجع
فارحم عبيدًا في بيدا المعاصي قاصيًا
قاد الهوى والنفس والشيطان منه نواصيًا
وبقايا بأرواح الرجا لك موصيًا متواصيًا
يا ربنا (حاشا لجودك أن تقنط عاصيًا)
يا ربنا (الفضل أجزل والمواهب أوسع)
يا ربنا يا ربنا يا ربنا يا ربنا
يا ربنا يا من يفرج بالمواهب كربنا
يا ربنا يا من يدير بعدنا أو قربنا
يا ربنا يا من يوفقنا إذا شاشر بنا
يا ربنا أنت الإله المستغاث الأنفع
وقال في كتاب زهر الأكمام: ذكر الله تعالى في سبع طاعات سبع كرامات في السجود القربة قال تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب} ، وفي الصيام التيسير قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} ، وفي الزكاة الفلاح قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى} ، وفي الحج الأمن من النار قال تعالى: {وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} ، وفي الجهاد الجنة قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الّجَنَّةَ} ، وفي الصدقة التضعيف قال تعالى: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} ، وفي الدعاء الإجابة قال تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} .