(خاتمة)
في ذكر أسماء الله الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة وذكر معرفة ما لله من الأسماء والصفات وما ينبغي أن ينسب إليه. وما ينبغي أن ينزه تعالى عنه مما لا يليق بجلاله وعلا، وذكر أقسامها نقلًا وحكاية من غير مبالغة في تحقيق ما لها من المعاني وما عليها من المباني من حيث النحو واللغة وغيرها إيثارًا للاختصار وترغيبًا للأخيار في سرعة تناول مجاني تلك الأثمار ثم نختم ذلك بتعدادها المذكور في الحديث الصحيح الحسن المشهور.
قال عُمارة بن يزيد أحد رواة الحديث الذي فيه ذكر الأسماء المذكورة فسكنت أطلبها وأسأل عنها أهل العلم فلم أجد أحدًا يخبرني بها على هيآتها حتى وجدت رجلًا ذا همة واستنباط وهو من آل رسول الله صلى الله عليه وسلّم وكان عالمًا ناسكًا ورعًا مجاب الدعوة فسألته من هذه الأسماء فقال لي بعد تلون وامتناع لولا ثقتي بك وعلمي برغبتك في العلم ما أخبرتك فلا تعلمها أحدًا إلا من تثق به فإن فيها الاسم الأعظم فإذا أردت الدعاء بها فصم يوم الخميس وادع بها ليلة الجمعة في وقت السحر فوالله الذي لا إله إلا هو لا يدعو بها عبد مؤمن إلا أجابه الله تعالى حتى لو سأل الله أن يمشي على الماء أو على متن الريح لأجيب.