قال الطبري (2/ 320) : (حدثنا محمد بن بشار قال ثنا حسين بن الحسن أبو عبد الله قال ثنا أبو عون عن محمد قال: حمل هشام بن عامر على الصف حتى خرقه، فقالوا: ألقى بيده، فقال أبو هريرة: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} .
حدثنا أبو كريب قال ثنا مصعب بن المقدام قال ثنا إسرائيل عن طارق بن عبد الرحمن عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة قال: بعث عمر جيشا فحاصروا أهل حصن، وتقدم رجل من بجيلة فقاتل فقُتل، فأكثر النّاس فيه يقولون (ألقى بيده إلى التهلكة) ، قال فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال:(كذبوا أليس الله عز وجل يقول:
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ} .
حدثنا ابن بشار قال ثنا أبو داود قال ثنا هشام عن قتادة قال: حمل هشام بن عامر على الصف حتى شقّه، فقال أبو هريرة: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} .
حدثنا سوار بن عبد الله العنبري قال ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ثنا حزام بن أبي حزم قال: سمعت الحسن قرأ:
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ} ، أتدرون فيم أنزلت؟، نزلت في أنّ المسلم لقي الكافر فقال له: قل لا إله إلا الله فإذا قلتها عصمت دمك ومالك إلا بحقهما، فأبى أن يقولها فقال المسلم: والله لأشرينّ نفسي لله، فتقدم فقاتل حتى قتل. انتهى) .
3.قوله تعالى:
{وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [آل عمران:143] .
وجه الاستدلال:
-التنصيص على طلب الشهادة بقوله {تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ} ، وبالمفهوم التعرض لأسبابها ومنه الانغماس.