والحكومة السعوديَّة حكومةٌ عميلةٌ مرتدَّةٌ، تولَّت الكافرين، وحمت المشركينَ وعبدة القبور، وحكمت بغير ما أنزل الله، وتحاكمت إلى الطاغوت، وأقرَّت المستهزئين بالدِّين، وغير ذلك من النواقض، وكلٌّ واحدٍ من هذه زادت عليه تغليظًا، فزادت على تولِّي الكافرين تبرير ذلك وتسويغه، ثمَّ الافتخار به وإعلانه، ثمَّ معاداة من عاداه الكفّار وعاداهم، وموالاة من داهنهم وتولاَّهم، ثمَّ عقوبةُ من أعلن البراءة من الكفَّار، أو صدع بالحقِّ الّذي يكرهونه، وقل مثل ذلك في سائر النواقض.
فلو كانت الحكومة السعوديَّة حكومةً ذاتَ سيادةٍ، ما جاز تسليم النفس لها لكفرها، فكيف وهي عميلة لأمريكا أو وكيلةٌ لها، وتسليم النفس إليها كتسليم النفس إلى أمريكا، فالآمر بالقبض أمريكا، والمستفيد منه أمريكا، والمقصود الأوَّل والأخير منه حماية أمريكا ومصالحها في المنطقة، كما أنَّ جميع ما يُستخرج من الأسير من معلومات يصلُ إلى أمريكا في وقتِهِ، وقد افتخر بهذا أحد طواغيتِهم وأظنُّه بندر بن سلطان، وأخبر أنَّ عددًا من الخلايا والعمليات الجهاديَّة أُحبِطت بمعلوماتٍ استخرجت من سجناء في السجون السعوديَّة.
وتسليم المجاهد نفسه إلى الحكومة السعودية، كتسليمه نفسه إلى حكومة حامد كرزاي، أو حكومة الكويت، أو مصر أو اليمن أو غيرها، لا فرق بين ذلك كلِّه، والمؤمنون كما وصفَهُم ربُّهم: أذلَّة على المؤمنين، أعزَّة على الكافرين أشدَّاءُ على الكُفَّار رُحماءُ بينَهُم.