فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 41

الباب الثاني:-

الطاغوت نوعان من حيث صفة الكفر به:- عاقل وغيرعاقل أو مكلف وغير مكلف.

الفصل الأول:-

الطاغوت العاقل ينقسم إلى قسمين:-

أما النوع الأول العاقل:- وهوالذي يمكن أن يوصف بالكفر أوالإيمان

وهذا النوع ينقسم إلى قسمين:-

القسم الأول:- أئمة الكفر من الطواغيت الذين لا ينتسبون لملة الإسلام من اليهود والنصارى والمجوس و البوذيين والشيوعيين و الهندوس ونحوهم ممن ليس في كفرهم خلاف ولم ينازع في كفرهم أحد.

القسم الثاني:- أئمة الكفر من الطواغيت الذين ينتسبون لملة الإسلام من المرتدين و المنافقين ممن يقيمون بعض شعائر الإسلام كالصلاة والزكاة والحج والصيام ... الخ مضارعة ً لرأس النفاق عبد الله بن أبيّ بن سلول والمشركين المنتسبين للإسلام زورًا وبهتانا كالرافضة ونحوهم ممن نشأوا على الكفر واستمروا عليه.

قال العلامة حافظ الحكمي:-"اعلم أن ما عبد من دون الله إما عاقل أو غير عاقل فالعاقل كالآدمي والملائكة والجن وينقسمون إلى قسمين:- راضٍ بالعبادة له وغير راض ٍ بها فالأول كفرعون وإبليس وغيرهما من الطواغيت وهؤلاء في النار مع عابديهم كما قال تعالى: {إذ تبراء الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب*وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبراء منهم كما تبرؤا منا* كذلك يريهم الله أعمالهم حسراتٍ عليهم وماهم بخارجين من النار} " [البقرة/ 166] .

والقسم الثاني:- وهو من كان مطيعًا لله وغير راض ٍ بالعبادة من دون الله كعيسى وعزير والملائكة وغيرهم فهم برآء ممن عبدهم في الدنيا والآخرة كما قال تعالى عن عيسى عليه السلام: {وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلتَ للناس اتخذوني وأميّ إلهين من دون الله * قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق}

[المائدة / 116] وقال تعالى في شأن الملائكة: {ويوم يحشرهم جميعًا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون * قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون} [سبأ /40] وقال تعالى في شأن كل من عبد من دون الله تعالى من الملائكة وعيسى وأمه وعزير وغيرهم من أولياء الله مطلقًا إلى يوم القيامة:- ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل * قالوا سبحانك ماكان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك أولياء ولكن متعتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت