فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 41

يسمع لها، ولها الحق في مزاولة عقائدها ونشرها بكل وسيلة، وكفى بهذا زندقة ومروقًا من دين الإسلام، فكيف يقال بعد ذلك إن الديمقراطية تتفق مع الإسلام أو أن الإسلام نظام ديمقراطي أو أنها بمعنى الشورى كما يقول ذلك بعض من ابتليت بهم الدعوة الإسلامية. [كتاب: خمسون مفسدة: للشيخ عبد المجيد الريمي]

الفصل الثالث:-

ذكر بعض مفاسد الديمقراطية

أي مصلحةٌ تقابل مفسدة الكفر بالله والردة اختيارًا لو كانوا يعلمون بل لو قيل لإنسان أكفر بالله ويؤمن كل من في الأرض لما فعل ذلك بل لو قيل لأحدهم افعل الزنا علنا ً أو في قارعة الطريق أو افعل اللواط أو اشرب الخمر أمام الناس لاستبشع ذلك وامتنع غاية الامتناع ولا أجد لهم مثلا إلا الذين أنكروا على المسلمين فعل الشرك الأصغر وهم يفعلون الشرك الأكبر كما في حديث رؤيا الطفيل الذي أخرجه ابن ماجه في سننه قال: (( رأيت كأني مررت بنفر من اليهود قلت إنكم لأنتم لولا أنكم تقولون عزير ابن الله قالوا: وأنتم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وما شاء محمد ثم مررت بنفر من النصارى فقلت: إنكم لأنتم لولا أنكم تقولون عزير ابن الله قالوا: وأنتم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وما شاء محمد .. ) )وأيضا ً حديث قتيله الذي رواه في هذا الباب والعجيب أن هؤلاء يرتقون المنابر ويلقون المحاضرات والدروس ويحذرونهم الغيبة والنميمة وينهونهم عن الفساد وعن أكل الربا وعن الزنا وعن قتل النفوس وعن المعاصي ونحوها وهم يقارفون الكفر والشرك كل يوم ولكن سول لهم الشيطان الردة التدريجية بتغير المسميات الحقيقية في الدخول في المجالس التشريعية وباسم المصالح الشرعية حتى شاركوا أهل الكفر وقاسموهم الوزر ويصدق فيهم قول الله تعالى: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما أنزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم} مع إن الشرك مفسدة محضة لا مصلحة فيه ألبته وذلك لأن الشارع لا يأمر إلا بما مصلحته خالصةٌ أو راجحة ولا ينهى إلا عما مفسدته خالصةٌ أو راجحة * وكذلك تفتح الباب على مصراعيه للشهوات والإباحية، من خمر ومجون وأغاني وفسق وزنا ودور سينما، وغير ذلك من الانتهاكات الصارخة لمحارم الله، تحت شعار الديمقراطية المعروف: (( دعه يعمل ما يشاء، دعه يمر من حيث يشاء ) )وتحت شعار: (( حماية الحرية الشخصية ) ). هذا وما يليه منقول من كتاب: [خمسون مفسد من مفاسد الديمقراطية والانتخابات الحزبية]

* إن من يسلك أو يتبنى النظام الديمقراطي لا بد ... له من الاعتراف بالمؤسسات والمبادئ الكفرية، كمواثيق الأمم المتحدة وقوانين مجلس الأمن الدولي وقانون الأحزاب وغير ذلك من القيود المخالفة لشرع الله، وإن لم يفعل منع من مزاولة نشاطه الحزبي بحجة أنه متطرف وإرهابي وغير مؤمن بالسلام العالمي والتعايش السلمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت