فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 41

الفصل الثاالث:-

الطاغوت غير العاقل

والنوع الثاني غير عاقل:- وهو الذي لا يمكن أن يوصف بكفر ولا إيمان كالأحجار والدواب والأشجار و نحو ذلك من المخلوقات وهو ما سوى الإنس و الجآن، فهذا النوع لا يصح إسلام إنسان إلا بالكفر به والبراءة منه قال العلامة حافظ الحكمي:-"وأما غير العاقل من الأشجار والأحجار وغيرهما مما لا يعقل فيشملها قوله تعالى: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون * لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكلٌ فيها خالدون} [الأنبياء / 98 ــ 99] . وفي الصحيح من حديث أبي سعيد في الشفاعة بطوله وفيه: [ينادي منادٍ: ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم وأصحاب الأوثان مع أوثانهم وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم] وفيه في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: [يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئًا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ويتبع من كان يعبد القمر القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت] وفي حديث الصور الطويل: [ألا ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون من دون الله فلا يبقى أحد عبد من دون الله إلى مثلت له آلهته بين يديه ويجعل يومئذ ملك من الملائكة على صورة عزير ويجعل ملك من الملائكة على صورة عيس بن مريم ثم يتبع هذا اليهود وهذا النصارى ثم قادتهم آلهتهم إلى النار وهو الذي يقول تعالى: {لو كانوا هؤلاء آلهة ما وردوها وكلٌ فيها خالدون} وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه عند الدار قطني والطبراني وعبد الله بن أحمد وغيرهم من المصنفين في السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الحديث بطوله وفيه: [ثم ينادي أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا أن يولي كل أناسٍ منكم ماكانوا يتولون ويعبدون في الدنيا أليس ذلك عدلًا من ربكم قالوا: بلى قال: فينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ويتولون في الدنيا قال: فينطلقون ويمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون فمنهم من ينطلق إلى الشمس ومنهم من ينطلق إلى القمر وإلى الأوثان من الحجارة وأشباه ما كانوا يعبدون قال: ويمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى ويمثل لمن كان يعبد عزيرًا شيطان عزير ويبقى محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته] الحديث قلت وقوله: [يمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون] هذا في مثل عيسى وعزير وأما عبدة الطاغوت فتقودهم طواغيتهم حقيقة لا أشباهها كما صرح به الكتاب والسنة والله أعلم". [مختصرًا من: معارج القبول: 2/ 486 ــ 489] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت