الفصل الثاني:-
الفرق بين الديمقراطية والشورى
* فنقول أولا ً إن لفظ الديمقراطية لفظ كفري وأصلها كلمة يونانية وهي مكونة من كلمتين أضيفت إحداهما إلى الأخرى:- الأولى ديموس وهي تعني الشعب والثانية كراتوس وهي تعني الحكم والسلطة انظرالمبادئ الأساسية في القانون الدستوري [ص:149] فصارت الكلمة المركبة من هاتين الكلمتين تعني حكم الشعب أو سلطة الشعب وعلى ذلك فـ (الديمقراطية) هي ذلك النظام من أنظمة الحكم الذي يكون الحكم فيه أو السلطة أو سلطة إصدار القوانين والتشريعات من حق الشعب أو الأمة أو جمهور الناس إذًا فهو حكم الشعب للشعب. وانظر [حقيقة الديمقراطية: محمد شاكرالشريف]
* فالديمقراطية تقضي على المفهوم الصحيح للشورى، وذلك لأن الشورى تفارق الديمقراطية في ثلاثة محاور أساسية على الأقل:-
الأول: أن الحاكم في الشورى هو الله، كما قال تعالى {إن الحكم إلا لله} والديمقراطية بخلاف ذلك، فالحكم فيها لغير الله.
الثاني: أن الشورى في الإسلام إنما هي في المسائل الاجتهادية التي نص فيها ولا إجماع، والديمقراطية بخلاف ذلك، الثالث: أن الشورى في الإسلام محصورة في أهل الحل والعقد والخبرة والاختصاص، وليست الديمقراطية كذلك، كما سبق.
* والديمقراطية تفصل بين الدين والحياة، من خلال تنحية شريعة الله عن مجرى الحياة، وإسناد التشريع إلى الشعوب، لكي تمارس حقها الديمقراطي ـ كما يقولون ـ عن طريق صناديق الانتخابات أو عن طريق ممثليهم في المجلس النيابية.
* والديمقراطية تفتح الباب على مصراعيه للردة والزندقة، حيث يمكن ـ في ظل هذا النظام الطاغوتي ـ لكل صاحب ملة أو مذهب أو نحلة أن يُكَوّن حزبًا ينشأ صحيفة تدعوا إلى مروقة من دين الله، بحجة إفساح المجال للرأي والرأي الآخر، فكيف يقال بعد ذلك: إن الديمقراطية تتفق مع الشورى، أو أنها ميزة فقدها المسلمون منذ أكثر من ألف عام، كما صرح بذلك بعض الجاهلين، بل صرحت بعض الأحزاب الإسلامية في أحد بياناتها بقولها: إن الديمقراطية والتعددية الحزبية، هي خيارنا الوحيد للسير بالبلاد نحو الأفضل.
* الديمقراطية هي أخطر مذهب ونحلة ونظام يقوم اليوم قي الأرض فهي أم الكفر، حيث يمكن أن يعيش في ظلها كل مذهب وكل دين من يهود، ونصارى، ومجوس، وبوذيين، وهندوس، ومسلمين وكلهم في ميزان الديمقراطية أصحاب آراء محترمة