فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 41

ونسقي الماء على اللبن ونفك العاني ونسقي الحجيج، ومحمد صنبور قطع أرحامنا واتبعه سراق الحجيج من غفار فنحن خير أم هو فقالوا أنتم خير وأهدى سبيلا: فنزلت الآية وقال الإمام المجدد أبو علي رحمه الله في المسألة الرابعة في مسائله. ـ وهي أهمها ـ معنى الإيمان بالجبت والطاغوت في هذا الموضع هل هو اعتقاد القلب أو هو موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها. (باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان) .

و قد أجمع العلماء على أن من قال أو فعل كفرًا يكفر بالحال لانشراح صدره بذلك ما لم يكن مكرهًا لأن [الرضا بالكفر كفر والعزم على الكفر كفرٌ بالحال وكذا لو تردد هل يكفر كفرَ بالحال وكذا تعليق الكفر بأمرٍ مستقبل كفرٌ بالحال] قاله صاحب كفاية الأخيار: [ص:220] ولقوله تعالى: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم ... إلى قوله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم} فإذا كان من وعد بالكفر وإن لم يفعله يكفر وإن عقد النية على المخالفة في الباطن فكيف بمن فعله.

ولقوله تعالى: {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت} والإرادة هي عمل القلب وعزمه على الفعل والإرادة الجازمة تستلزم وجود المقدور عليه لا محالة وقوله تعالى: {لقد كفر الذين قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا} و من عزم على الكفر كأنه أجاز الكفر ورأه أمرًا سائغًا ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت