الباب الرابع:-
الطاغوت العاقل قسمان من حيث عدم تكفيره لاندراجه تحت قاعدة
:- [من لم يكفر الكافر أو شك في كفره] .
الفصل الأول:-
حكم من توقف أو شك في كفر الطواغيت المنتسبين لغيرالإسلام.
القسم الأول:- وهم الطواغيت من الكفار الأصليين الذين لا ينتسبون لملة الإسلام فهؤلاء من لم يكفرهم أو شك في كفرهم وتردد أو توقف في تكفيرهم فهو كافر وهذا هو الناقض الثالث من نواقض الإسلام العشرة المجمع عليها بين أهل القبلة حتى أهل البدع قال العلامة عبد الله أبا بطين:"أجمع المسلمون على كفر من لم يكفر اليهود والنصارى أو يشك في كفرهم ونحن نتيقن أن أكثرهم جهال". [رسالة الانتصار] وكفر هذا القسم أظهر من أن يستدل له إذ هو من ضروريات الدين ومما هو معلوم لدى الخاص والعام إلا من طبع الله على قلبه وأعمى بصيرته عن نور الوحي من خفافيش البصائر ولنورد بعض الأدلة ونكتفي بها عن غيرها لما ذكرت لك: {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها} , وقوله: {ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب} , وقوله: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} , وقوله: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} إلى غير ذلك من الآيات التي لا تخفى على من هو من أبلد الناس وأجهلهم ... وقد جاء في فتوى اللجنة الدائمة قولهم:"... لا يجوز لطائفة الموحدين الذين يعتقدون كفر عباد القبور أن يكفروا إخوانهم الموحدين الذين توقفوا في كفرهم حتى تقوم عليهم الحجة لأن توقفهم عن تكفيرهم له شبهة وهي اعتقاد أنه لابد من إقامة الحجة على أولئك القبوريين قبل تكفيرهم بخلاف من لا شبهة في كفره كاليهود والنصارى والشيوعيين وأشباههم فهؤلاء لا شبهة في كفرهم ولا في كفر من لم يكفرهم". [2/ 99] .