الفصل الثاني:-
حكم المُرَشِح والمُرَشَحُ للدخول في البرلمان.
أولًا:- حكم المُرَشَحُ ــ اسم مفعول ــ للدخول في البرلمان على ثلاثة أقسام:-
القسم الأول: - أن يعلم أن هناك يمينًا دستوريًا والأمر عنده سيان فهذا كافر على
كل حال ويدل على ذلك ما يلي:-
-أن العزم على الكفر كفر بالحال. انظر (موالاة أهل الإشراك) و (سبيل النجاة والفكاك) .
-وقوله تعالى {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت} والإرادة هي عمل القلب وعزمه على الفعل والإرادة الجازمة تستلزم وجود المقدور عليه لا محالة وقوله تعالى {لقد كفر الذين قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا}
-و من عزم على الكفر كأنه أجاز الكفر ورأه أمرًا سائغًا، بخلاف الوساوس الشيطانية التي لا تستقر ولا تثبت ولا يطمئن معها القلب ولا يركن إليها ... .
القسم الثاني:- أن لا يعلم أن هناك يمينًا دستوريًا أو أن هناك تشريع طاغوتي فهذا يُنبه فإن تبين له باطلهم وعزم على الدخول بعد ذلك كفر بنية القسم لأنّ من علق الكفر بأمر مستقبل كفر بالحال فإن لم يتراجع كان كالقسم الأول وإن رجع فهو المطلوب ولا يكفر قبل ذلك.
القسم الثالث:- وهو الذي يقول لا أقسم على احترام الدستور ولا أقر أى تشريع طاغوتي فهذا لا يكفر وهو آثم ثم ُينظر إلى أي القسمين يؤول ويحكم له بحكم الحال لا بحكم المآل ولكن أين هذا النوع من الواقع بل لا يمكنونه من الدخول في البرلمان والحالة هذه أبدا ً حتى يوافقهم على أصل الدستور والإقرار بالديمقراطية التي تعطيه أحقية المطالبة بما يريد لكونه نائب في البرلمان ومرشَحٌ من قبل الشعب وممثلٌ لطائفةٍ منه ولكن نقول ذلك تنزلا ًعلى فرض وجود هذا النوع في هذه الأزمنة.
ثانيًا:- حكم المُرشِحِِ ـــ أسم فاعل ــ وهو الذي يدلي بصوته لاختيار من يراه يستحق الدخول في البرلمان ليمثل طائفةٌ من الناس فهم أيضًا قسمان:-
القسم الأول:- هم الذين يعلمون أن النواب يشرعون مع الله تعالى و يقسمون على مخالفة حكم الله واحترام أحكام الطاغوت والرضى بها ولو ابتداءً فهذا لاشك في كفره لرضاه بذلك وإعانته على الكفر مع إقراره واعترافه ببطلانه.