ذهبت عقول هؤلاء عن قوله تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} وقوله تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} وقوله تعالى: {والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله} وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله فقد حرم دمه وماله وحسابه على الله ) )رواه مسلم
* وأيضأ يقال أين تحقيق صفة الكفر بالطاغوت والقيام بها التي هي أساس الملة وأصل الدين وقاعدته الكبرى من: اعتقاد بطلان عبادة غير الله مطلقًا , وتركها رأسًا , وبغضها في القلب وإظهار العداوة عند القدرة والاستطاعة , والتصريح بتكفير أهلها والمناداة عليهم بالضلال , ومعاداتهم في الله والبراءة منهم كما قال تعالى {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا ً حتى تؤمنوا بالله وحده} بل كل مشرع يعتبر طاغوتًا يجب الكفر به وهو من جملة المشرعين أيكفر بنفسه فلو تأمل المنصف العاقل هذا بكى ساعةً وضحك أُخرى فلا أدري بأي عقل يفكرون أم بأي دليلٍ يهتدون {قاتلهم الله أنا يؤفكون} .
وما أصدق قول العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ فيهم:
قوم سكارى لا يفيق نديمهم ... ... أبد الزمان يعود بالخسران
قوم تراهم مهطعين لمجلسٍ ... ... فيه الشقاء وكل كفر ٍ دانِ
بل فيه قانون النصارى حاكمًا ... من دون نصٍ جاء في القرآنِ
الفسق عندهمو فأمرٌ سائغٌ ... ... يلهو به الأشياخ كالشبانِ
المنع في قانونهم وطريقهم ... ... غصب اللواط كذاك والنسوان
فانظر إلى أنهار كفرٍ فُجرت ... ... قد صادمت لشريعة الرحمن