فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 41

إذا كان الغراب دليل قوم ... *** ... *** ... فلا يدلهم إلا على جيف الكلاب

2 -وأما إذا لم يشترط رئيس البرلمان هذا القسم أو اليمين فلا يكفر الداخل فيه بشروط:

أ) الشرط الأول:- ألا يقر حكمًا طاغوتيًا.

ب) الشرط الثاني:- ألا يشرع حكمًا طاغوتيًا.

جـ) الشرط الثالث:- أن ينكر عليهم ويصرح بكفرهم ويظهر لهم العداوة والبراءة منهم ومن هذا الطاغوت حتى تبرأ ذمته أو ينصرف من المجلس إذ لا إكراه مع الاختيار في جلوسه مع الكفار لأن عدم الإنكار عليهم يعتبر رضىً بكفرهم وإقرارأ له لقوله تعالى: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم أيات الله يكفر بها ويستهزئ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديثٍ غيره إنكم إذًا مثلهم} النساء أية رقم (140) وقوله تعالى: {وإذا رأيت الذين يخوضون في ءاياتنا فأعرض عنهم} الأنعام أية (68) , وفي الحديث: (( من كان يؤمن بالله اليوم الآخر فلا يجلس على مائدةٍ يشرب عليها الخمر ) )وفي رواية (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر ) ), وفي الحديث: (( ولكن من رضيّ وتابع ) )ولهذا يقال حاضر المنكر كفاعله وحكم الساكت في ذلك حكم المقر والرضى بالكفر كفر.

* وقد أوجب العلماء الهجرة من الدار التي تعلوها أحكام الكفر حتى لا يدخل المسلم تحت أحكامهم الكفرية قال الشيخ محمد بن إبراهيم:"أن البلد التي يحكم فيها القانون ليس بلد إسلام فيجب الهجرة منها". [فتاوى الشيخ: 12/ 289] فكيف بمن يجلس معهم في هذه المجالس الطاغوتية التي يُكفر بها بالله ليل نهار سًّرا و جهارًا ولا يمكن لهذا الداخل معهم الإنكار عليهم كل وقتٍ وحين أو كل ساعةٍ ودقيقة بل ذلك أمرٌ محال أو هو ضربٌ من خيال.

* بل الواجب عليه أن ينكر أصل الدستور و الديمقراطية لا أن يطالب بها جاهدًا نفسه ومستعينًا بحزبه علمًا بأن أهل الطاغوت لا يرضون بذلك إذ أول مراتب الدخول في البرلمان هو الإقرار بحكم الطاغوت وإمضائه والعمل بموجبه مما ينافي الرضى بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا و متبوعًا.

* والمطالبة بتعديل أيّ شئ لا تكون إلا من خلاله وبناءً على أصله المبيح ... له ذلك استنادًا لحقه في الدستور ومخاطبتهم باسم الديمقراطية وحرية الرأي وهذا جمعٌ بين الضدين وتسويةٌ بين المختلفين فسبحان من طمس على قلوبهم فأصمهم وأعمى أبصارهم إذ كيف يتصور عاقل فضلًا عن مؤمن اجتماع كفرٌ وإيمان بقلب إنسان ثم يقال كيف يكفر بالطاغوت وهو مؤمنٌ به في نفس الوقت سبحان الله أين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت