فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 41

الفصل الثاني:-

حكم من توقف أو شك في كفر الطواغيت المنتسبين للإسلام.

وأما القسم الثاني:- وهم الطواغيت المنتسبون للإسلام فهؤلاء قد يلتبس أمرهم على كثير من الناس خاصة وأنهم يُظهرون كثيرًا من شعائر الإسلام كالصلاة والحج وبناء المساجد وطبع المصاحف وإظهار الصدقات وإعلان التبرعات فمن لم يكفرهم

لا يخلو من ثلاث حالات:-

الحالة الأولى:- وهم الذين ينصرون الطاغوت وحكمه ولا يبالون بحكم الله جاهدين أنفسهم بالسعي في إطفاء نور الله وإخماد كلماته ومحاربة أولياءه والقائمين به فهؤلاء سدنة الطواغيت وتراجمه الناطقين بلسانه الداعين إلى عبادته كالعلمانيين والديمقراطيين ونحوهم ممن لا خلاق لهم في الآخرة فهذا الصنف لاشك في كفرهم.

الحالة الثانية:- من لا يعرف حقيقة حالهم أي يجهل حال هؤلاء االطواغيت وما وقعوا فيه من الكفر ولكنه لا يجهل حكم الله عز وجل في أمثالهم فهذا سليم الاعتقاد ولا شئ عليه وهذا هو الجهل البسيط.

ومثاله:- فلان يعتقد أن كل مدع للغيب كافر، ولكن لا يعرف فلانا ً مدعٍٍ للغيب بعينه ولم يطلع على حقيقة أمره فلا يضره ذلك ولا يقدح في إيمانه.

الحالة الثالثة:- وهم الذين اطلعوا على حقيقة الطواغيت و النواقض والمكفرات التي قامت بهم ولكن امتنعوا من تكفيرهم و يدخل تحت هذه الحالة صنفان من الناس:-

الصنف الأول:- وهم الذين يعتقدون كفرهم وضلالهم ويبغضونهم ولكن لا يصرحون بكفرهم وهم ثلاثة أقسام ٍ: -

القسم الأول:- المستضعفون وهم الذين لا منعة لهم فهؤلاء قد عذرهم الله إلى زوال العلة وانتفاء المانع ومن باب أولى المكرهين لقوله تعالى: {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم - إلى قوله -لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليمًا} ً وقوله: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} وفي آية أخرى: {ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنآ أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليًا واجعل لنا من لدنك نصرًا} ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت