لا يكون العبد متمسكا ً بلا إله إلا الله إلا إذا كفر بالطاغوت , وهي العروة الوثقى التي لا انفصام لها , ومن لم يعتقد هذا فليس بمسلم , لأنه لم يتمسك بلا إله إلا الله فتدبر واعتقد ما ينجيك من عذاب الله وهو تحقيق معنى لا إله إلا الله نفيا ًوإثباتا". قاله المجدد الثاني الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: [الدرر السنية: 11/ 263] وفي الحديث: [من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله فقد حرم دمه وماله وحسابه على الله] رواه مسلم من حديث طارق بن أشيم:"وهذا من أعظم ما يبين معنى لا إله إلا الله فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصمًا للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع لفظها بل ولا الإقرار بذلك بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له بل لا يَحْرُمُ ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله فإن شك أو توقف لم يحرم ماله ودمه فيالها من مسألة ما أعظمها وأجلها وياله من بيان ما أوضحه وحجة ما أقطعها للمنازع"قاله الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب:- [في مسائل الباب السادس من أئمة العلماء من أن العوام المقلدين مؤمنون وأنه يكتفي منهم بمجرد اعتقاد الحق جزمًا كتاب التوحيد] وقال العلامة عبد الله أبابطين:-"إن كان الرجل يقر بأن هذه الأمور الشركية التي تفعل عند القبور وغيرها من دعاء الأموات والغائبين ـ ـ أن هذا شرك وضلال، ومن أنكره هو المحق، ومن زيّنه ودعا إليه فهو شر من الفاعل، فهذا يحكم بإسلامه لأن هذا معنى الكفر بالطاغوت والكفر بما يعبد من دون الله فإذا اعترف: أن هذه الأمور وغيرها من أنواع العبادة محض حقٌ الله تعالى لا تصلح لغيره لا ملك مقرب ولا نبيّ مرسل فضلًا عن غيرهما فهذا حقيقة الإيمان بالله والكفر بما يعبد من دون الله قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم: [من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله فقد حرم دمه وماله وحسابه على الله تعالى] وفرضٌ على كل أحد معرفة التوحيد وأركان الإسلام بالدليل ولا يجوز التقليد في ذلك لكن العامي الذي لا يعرف الأدلة إذا كان يعتقد وحدانية الرب سبحانه ورسالة محمد ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ وأن هذه الأمور الشركية التي تفعل عند هذه المشاهد، باطلة وضلال فإذا كان يعتقد ذلك اعتقادًا جازمًا لاشك فيه فهو مسلم وإن لم يترجم بالدليل لأن عامة المسلمين ولو لقنوا الدليل فإنهم لا يفهمون المعنى غالبًا ذكر النووي في شرح مسلم في الكلام على حديث ضمام بن ثعلبة قال: قال أبو عمرو ابن الصلاح فيه دلالة لما ذهب إليه من غير شك وتزلزل خلافًا لمن أنكر ذلك من المعتزلة". [الدررالسنية في الأجوبة النجدية: 10/ 408 ـ 409] "